









انتهاء عصر “كنوبس”: الحكومة تمضي نحو صندوق صحي موحد لكل المغاربة
الوكالة
2025-12-02

امين زهير
الرباط – بعد تصويت مجلس المستشارين لصالح مشروع قانون دمج صندوق كنوبس (الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي) بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بدأت مرحلة جديدة في تاريخ التأمين الصحي بالمغرب. هذا القرار التاريخي يمهد الطريق نحو إدماج نظام التأمين الصحي الإجباري عن المرض في صندوق واحد موحد يشمل كافة المواطنين، بغض النظر عن القطاع الذي ينتمون إليه.
وبموجب هذا الدمج، سينتهي رسمياً زمن الصندوق الخاص بالمهنيين والموظفين السابقين، لتصبح كل عمليات التدبير، والتغطية، والتعويضات الصحية تحت إشراف هيئة واحدة، ما يُتوقع أن يحقق تكاملاً أكبر ويوفر فرص تحسين جودة الخدمات الصحية، ويقلص التعقيدات الإدارية التي كان يواجهها المواطنون عند التنقل بين الصناديق المختلفة.
ومن أبرز التساؤلات التي يثيرها هذا التحول هو مصير القانون رقم 18-94، الذي أُحدث بموجبه الصندوق المغربي للتأمين الصحي (CMAM) لتأمين موظفي الدولة والمقاولات العمومية. مع بدء العمل بالصندوق الموحد، يبدو أن الحكومة ستعيد النظر في تطبيق القانون السابق، وربما توجّه جهوده نحو تعزيز دور الصندوق الموحد بدلاً من الصناديق الفرعية، لضمان توحيد المعايير وتحسين تغطية المواطنين.
ويُعتبر هذا الدمج خطوة استراتيجية نحو نظام صحي شامل وعادل، إذ يفتح المجال لتوسيع قاعدة المستفيدين، ويُسهم في تبسيط الإجراءات، وتقليص الفوارق بين المواطنين في الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. كما يعكس توجه المغرب نحو تطوير شبكته التأمينية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في الحماية الاجتماعية.
في انتظار التطبيق العملي لهذا القانون، يترقب المواطنون والمؤسسات الصحية كيفية إدارة هذا التحول الكبير، وما إذا كانت الحكومة ستعيد صياغة الأطر القانونية السابقة لتتماشى مع أهداف الصندوق الموحد، بما يضمن تحقيق الشمولية والفعالية في تقديم خدمات التأمين الصحي.




