المصادقة بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026 بمجلس المستشارين

الوكالة

2025-12-02

صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، خلال جلسة حضرها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع. ونال النص تأييد 12 مستشارا مقابل اعتراض ثلاثة وامتناع مستشار واحد عن التصويت.

وشهدت مناقشة المشروع زخما كبيرا من التعديلات، بلغ مجموعها 227 تعديلا تقدمت بها الحكومة وفرق الأغلبية والمعارضة، من بينها ثلاثة تعديلات تهم الجزء الثاني. وتوزعت هذه المقترحات على 37 تعديلا جمركيا و154 تعديلا ضريبيا، إضافة إلى 36 تعديلا متفرقا.

وقدمت الحكومة ثلاثة تعديلات، بينما تقدمت فرق الأغلبية بـ31 تعديلا، والفريق الحركي بـ31 تعديلا، والفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بـ26، إضافة إلى 10 تعديلات باسم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، و48 باسم الاتحاد العام لمقاولات المغرب، و24 من طرف الاتحاد المغربي للشغل، و37 تقدمت بها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فضلا عن 17 تعديلا للمستشارين خالد السطي ولبنى العلوي.

ومن أبرز التعديلات الضريبية التي نالت موافقة الحكومة، تلك المتعلقة بالرفع من نسبة خصم الهبات النقدية أو العينية الموجهة إلى الشركات الرياضية من 10 إلى 20 في المائة، دون أن يتجاوز مجموع الخصم خمسة ملايين درهم عن كل سنة محاسبية، وهو مقترح تقدمت به فرق الأغلبية وفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

كما وافقت الحكومة على تعديل قدمته الأغلبية والاتحاد العام لمقاولات المغرب بخصوص توسيع نطاق الحجز في المنبع المرتبط بالضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة بشكل تدريجي. ويقترح تنزيل هذا الإجراء على مراحل، بدءا من المنشآت التي يفوق رقم معاملاتها 500 مليون درهم في يوليوز 2026، ثم تلك التي تحقق 350 مليون درهم في يناير 2027، وصولا إلى المنشآت التي يتجاوز نشاطها 200 مليون درهم ابتداء من يناير 2028، مع إقرار تدبير انتقالي لسنتي 2026 و2027 داخل المادة ذات الصلة بالمدونة العامة للضرائب.

ومن بين التعديلات الحكومية التي حظيت بإجماع أعضاء اللجنة، إحداث حساب مرصد لأمور خصوصية تحت اسم “صندوق تدبير المصالح المالية للجماعات الترابية”، ضمن المادة 14 مكررة، بهدف مواكبة الإصلاح الهيكلي لجبايات الجماعات الترابية، خصوصا ما يتعلق بنقل اختصاصات الوعاء والتحصيل من الخزينة العامة للمملكة إلى المديرية العامة للضرائب والقباض الجماعيين.

وبخصوص المناصب المالية المقترحة في إطار المشروع، وبعد دعوات بعض المستشارين إلى الرفع من عددها في عدة قطاعات، أوضح لقجع أن توزيع هذه المناصب يخضع لمنهجية دقيقة تستند إلى تقييم حاجيات كل قطاع وعدد الموظفين المقبلين على التقاعد خلال السنة الحالية والمقبلة. وشدد على أن الأولوية تمنح للقطاعات الأمنية باعتبار أن تعزيز مواردها البشرية والمالية شرط لضمان الأمن والاستقرار، إلى جانب قطاعي التعليم والصحة اللذين يظلان ضمن الأولويات الحكومية.