الكلاب الضالة بمراكش خطر متزايد ومسؤولية معلقة

الوكالة

2025-11-24

بدر قلاج

في حادثة مؤلمة، تعرّضت طفلة لهجوم مفاجئ من كلب ضال، يوم الأحد 23 نونبر 2025، بحديقة أبواب مراكش، وهو ما أثار استياء الساكنة وفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول المسؤولية وحول سبل الحدّ من هذه الظاهرة التي باتت تُقلق الأسر.

تشهد مدينة مراكش، منذ فترة، انتشارًا لافتًا للكلاب الضالة بمختلف الأحياء، ما يشكل تهديدًا لسلامة المواطنين، خاصة الأطفال الذين يُعتبرون الأكثر عرضة لهذه الهجمات. ورغم الجهود التي تبذلها السلطات المحلية للحد من الظاهرة، فإن الوضع ما يزال مقلقًا في نظر السكان.

ويُعزى تفاقم الظاهرة إلى عدة عوامل، من بينها غياب المراقبة الصحية المنتظمة، نقص عمليات التعقيم، وعدم توفر مراكز مخصصة لإيواء الكلاب الضالة. هذه المعطيات تجعل من الظاهرة تحديًا يوميًا أمام السلطات والمجتمع على حد سواء.

هذا وتعمل في المقابل جماعة مراكش على إنشاء مركز حديث لتعقيم الكلاب الضالة، كما قامت باقتناء شاحنات متطورة لنقل الكلاب والقطط الضالة في إطار مقاربة جديدة تهدف إلى الحد من أعدادها بطرق أكثر فعالية وإنسانية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه الإجراءات كافية؟

انتشار الكلاب الضالة يتجاوز الإشكال الصحي الى ماهو إجتماعي يعكس محدودية الوعي والتوعية بأهمية التعامل المسؤول مع الحيوانات. إذ يظل دور المجتمع المدني محوريًا من خلال نشر ثقافة الرفق بالحيوان والتحسيس بضرورة الحد من التخلي عن الكلاب.

وفي ظل هذا الوضع، يبقى السؤال معلّقًا: من المسؤول عن حماية المواطنين من خطر الكلاب الضالة؟

تصنيفات