









مشاورات واسعة بمراكش لوضع جيل جديد من برامج التنمية الترابية
الوكالة
2025-11-14

أعطيت، أمس الخميس، الانطلاقة الرسمية لسلسلة لقاءات تشاورية بمقر ولاية جهة مراكش آسفي، في إطار دينامية وطنية لإعادة صياغة النموذج الترابي عبر برامج تنموية مندمجة تستند إلى الالتقائية والحكامة والتخطيط التشاركي، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحديث آليات إعداد السياسات العمومية على المستوى المحلي.
وشكل هذا الموعد فضاء لتبادل وجهات النظر بين المنتخبين ومسؤولي المصالح اللاممركزة والفاعلين الاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، قصد تحديد الأولويات التنموية بعمالة مراكش، وتقاسم التجارب والخبرات التي من شأنها تقوية التنسيق بين المؤسسات وتعزيز نجاعة التدخل العمومي على المستوى الترابي.
وتسعى هذه اللقاءات إلى حصر مجالات التدخل ذات الأولوية، وتطوير آليات الحكامة الكفيلة بتتبع وتقييم البرامج التنموية وضمان استدامتها، مع الحرص على مواءمتها مع التوجهات الوطنية الكبرى وأهداف التنمية المستدامة، والخصوصيات السوسيو-اقتصادية لمختلف مناطق العمالة.
وأكد خطيب الهبيل، والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، في كلمة خلال الاجتماع، أن هذه المرحلة تجسد “وعيا جماعيا بضرورة بناء نموذج تنموي يرقى إلى مكانة مراكش التاريخية والإشعاعية”، مشددا على أن البرنامج المرتقب “ليس وثيقة تقنية فحسب، بل ثمرة عمل تشاركي يقوم على الإصغاء الميداني والانخراط الجدي لجميع المتدخلين”. وأبرز أن هذه العملية تندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكريس حكامة ترابية قريبة من المواطن وتحقيق التقائية السياسات العمومية بما يرفع أثرها على الساكنة.
وقدم الكاتب العام للشؤون الجهوية، عبد الصادق العالم، عرضا يبرز خصوصيات ومؤهلات عمالة مراكش، لافتا إلى أن أولويات الساكنة تتركز على تنشيط سوق الشغل عبر تثمين الإمكانات الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب مواجهة التحديات الميزانياتية المرتبطة بتزايد الطلب الاجتماعي وآثار التغيرات المناخية. كما شدد على ضرورة إطلاق مشاريع مندمجة لإعادة تأهيل المجال الترابي، وتعزيز البنيات التحتية وتنمية المناطق البعيدة بما يضمن تنمية متوازنة داخل العمالة.
واختتم اللقاء بالإعلان عن تنظيم ورشات موضوعاتية ومشاورات محلية خلال اليومين المقبلين، تمهيدا لإعداد خريطة طريق تشاركية تتضمن محاور استراتيجية ومشاريع ذات أولوية، تروم تعزيز موقع مراكش كقطب اقتصادي وسياحي وثقافي رائد، وتحسين ظروف عيش المواطنين ودعم العدالة المجالية والاجتماعية.




