









حين تتجسد الإرادة في فعل الخير: قراءة في ميلاد “جمعية أهل الخير للتنمية والتضامن”
الوكالة
2025-11-09

بدر قلاج
في زمن تتقاطع فيه الحاجة إلى الفعل الميداني مع الوعي بأهمية المبادرة المجتمعية، شهدت دار الجمعيات يوم السبت الثامن من نونبر 2025 ميلاد إطار جديد اختار أن يكون عنوانه العطاء والمسؤولية المشتركة، حيث تم انتخاب نادية بنشوك رئيسةً لـ جمعية أهل الخير للتنمية والتضامن، في جو من التوافق والإيمان العميق برسالة الفعل الجمعوي ودوره في خدمة الإنسان والمجتمع.

الجمعية، التي جعلت من الثقافة والعمل الخيري محورين أساسيين في رؤيتها، تأتي لتؤكد أن التنمية لا تنفصل عن الوعي، وأن التضامن لا يتحقق إلا بمدّ الجسور بين مختلف مكونات المجتمع. فالمشروع الجمعوي الذي أعلن عن انطلاقه من قلب دار الجمعيات، ليس مجرد مبادرة تقليدية، بل رهان على الإنسان بوصفه محور الفعل والتحول.

وقد حضر الجمع العام التأسيسي عدد من الوجوه الجمعوية البارزة، من بينهم إيمان الهلالي، الفاعلة الجمعوية وعضوة مجلس مقاطعة المنارة، التي عبّرت عن دعمها الكبير لهذه المبادرة، معتبرة أن مثل هذه الخطوات تعكس نضج الوعي المدني ورغبة الشباب في المساهمة الفعلية في صناعة التغيير.
من جهة أخرى، عبّرت الرئيسة المنتخبة نادية بنشوك عن اعتزازها بالثقة التي حظيت بها، مؤكدة أن الجمعية ستعمل على إطلاق مشاريع تجمع بين البعد الثقافي والإنساني، في انسجام تام مع قيم التطوع والتكافل الاجتماعي.

إن ميلاد جمعية أهل الخير للتنمية والتضامن ليس مجرد حدث محلي عابر، بل هو تجسيد لفلسفة العمل الجماعي التي ترى في الخير قيمة وجودية وفي التنمية سلوكاً حضارياً. إنها لحظة تذكّر بأن المجتمع المدني ليس فقط وسيلة للتعبير، بل فضاء للتفكير والفعل معاً، حيث يلتقي الحلم بالمسؤولية لتصنع معاً أفقاً جديداً للعطاء.




