









الهيئة الوطنية للنزاهة: الوضع الحالي للفساد في المغرب مقلق جدا
الوكالة
2025-11-05

أكد الأمين العام للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أحمد العمومري، أن الوضع الحالي للفساد في المغرب يبعث على القلق الشديد، مشيراً إلى أن المؤشرات الدولية تعكس تحديات عميقة تتطلب تعبئة وطنية شاملة لمواجهة هذه الظاهرة، التي باتت تشكل تهديداً مباشراً للنسيج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وأوضح العمومري، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للهيئة بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن المغرب يعتمد على مؤشر إدراك الفساد كمرجع دولي رئيسي في تقييم وضعية الشفافية، مضيفاً أن هذا المؤشر، رغم بعض نواقصه، يُعدّ مرجعاً حاسماً للمستثمرين والسياح في اتخاذ قراراتهم تجاه الدولة.
وأشار إلى أن المغرب حقق تقدماً محدوداً خلال السنوات الماضية، حيث حافظ على درجة 43 عالمياً في عامي 2017 و2018، قبل أن يشهد تحسناً طفيفاً بفضل حزمة من الإصلاحات والقرارات الحكومية منذ سنة 2016.
وأكد العمومري أن التحدي الأكبر لا يكمن في نقص القوانين، بل في ضعف تفعيلها، إذ تظل النصوص القانونية المتقدمة بلا أثر ملموس ما لم تُطبّق بصرامة وشفافية، مشيراً إلى أن لجنة وطنية مختصة تم إنشاؤها لتتبع المؤشرات وجمع وتحليل البيانات وتنسيق الجهود بين مختلف الهيئات المعنية.
ولفت إلى أن الكلفة الاقتصادية للفساد ما زالت غير محددة بدقة، غير أن تقديرات بعض المؤسسات الدولية تشير إلى أنها قد تتراوح بين 2 و6 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ما يعكس تأثيراً خطيراً على التنمية واستقرار مناخ الأعمال.
وختم العمومري بالتأكيد على أن مكافحة الفساد ليست مسؤولية جهة واحدة، بل التزام وطني جماعي يستوجب تعزيز الشفافية، وتقوية آليات الرقابة، وتحسين جودة المعطيات، إلى جانب التعاون الوثيق بين الحكومة والهيئات المستقلة والمجتمع المدني لبناء اقتصاد نزيه ومناخ ثقة يحمي المال العام ويكرس العدالة الاجتماعية.




