









المغرب ثالث أكبر مستورد للإجاص في المنطقة بقيمة 18 مليون دولار
الوكالة
2025-11-03

الرباط – كشف تقرير دولي حديث صادر عن منصة “Index Box” أن المغرب واصل خلال سنة 2024 تعزيز موقعه كأحد أبرز مستوردي فاكهة الإجاص (الكمثرى) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعدما بلغت وارداته نحو 24 ألف طن، محتلاً بذلك المرتبة الثالثة إقليمياً بعد الإمارات العربية المتحدة (35 ألف طن) والسعودية (28 ألف طن)، بحصة تعادل 17% من إجمالي واردات المنطقة.
وأوضح التقرير أن قيمة الواردات المغربية من الإجاص بلغت حوالي 18 مليون دولار خلال العام الماضي، لتضع المملكة في المركز الثالث من حيث القيمة المالية، خلف الإمارات بـ32 مليون دولار والسعودية بـ30 مليون دولار، وهو ما يعكس تنامي الطلب المحلي على الفواكه الطازجة المستوردة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن متوسط سعر الطن الواحد من الإجاص المستورد في المغرب ارتفع بنسبة سنوية بلغت 2.2% خلال الفترة ما بين 2013 و2024، ليستقر في حدود 991 دولاراً للطن سنة 2024.
وعلى المستوى الإقليمي، سجلت سوق الإجاص بالمنطقة انتعاشاً ملحوظاً بعد سنوات من التراجع، إذ ارتفع حجم الاستهلاك إلى 825 ألف طن بزيادة 16% مقارنة بعام 2023، بينما نمت القيمة الإجمالية للسوق إلى 691 مليون دولار (+26%).
وتُعد تركيا المنتج والمستهلك الأول للإجاص في المنطقة بنسبة 66% من الإنتاج و54% من الاستهلاك، بإجمالي إنتاج بلغ 509 آلاف طن سنة 2024، تليها الجزائر بـ76 ألف طن، ثم إيران بـ63 ألف طن. وعلى عكس تركيا، يعتمد المغرب أساساً على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلية.
وأشار التقرير إلى أن السوق المغربية أكثر ديناميكية واستقراراً من بعض الأسواق المجاورة، خصوصاً الجزائر التي تراجع إنتاجها واستهلاكها بنحو 9% سنوياً، مرجعاً ذلك إلى قرب المغرب من الأسواق الأوروبية وتوفره على قنوات توزيع عصرية.
وتتوقع المنصة أن يشهد سوق الإجاص الإقليمي نمواً معتدلاً في السنوات المقبلة، ليصل الاستهلاك إلى 864 ألف طن بحلول 2035، بمعدل نمو سنوي قدره +0.4% من حيث الحجم و+3.1% من حيث القيمة، لتناهز القيمة الإجمالية للسوق 968 مليون دولار.
كما يبرز التقرير أن معدل استهلاك الفرد من الإجاص يظل الأعلى في تركيا بـ5.1 كيلوغرام سنوياً، تليها الإمارات بـ2.8 كيلوغرام والجزائر بـ1.6 كيلوغرام، في حين يُتوقع أن يتزايد الاستهلاك في المغرب تدريجياً بفضل توسع شبكات التوزيع الحديثة وتغير أنماط الاستهلاك.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب يمتلك إمكانات زراعية واعدة لتطوير إنتاج محلي من الإجاص مستقبلاً، بفضل تنوع مناخاته الجبلية والساحلية، وهو ما من شأنه تقليص العجز التجاري في هذا القطاع وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.




