









إكتشافات أثرية جديدة تسلط الضوء على التاريخ العسكري لمدينة وليلي
الوكالة
2025-10-31

عصام الرمي
أسفرت أعمال التنقيب التي تنفذها بعثة مغربية بولونية مشتركة قرب موقع وليلي الأثري عن إكتشاف أبراج مراقبة ومعلمة جنائزية فريدة، تكشف جوانب جديدة من النظام الدفاعي الذي كان يحيط بالمدينة خلال الحقبة الرومانية. وتشير النتائج الأولية إلى أن هذه المنشآت تعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين الأول والثالث للميلاد، وهي فترة عرفت فيها المنطقة إزدهارا عمرانيا وعسكريا كبيرا .
وأوضحت المشرفة على المشروع الباحثة فدوى بنجعفر أن الفريق الأثري تمكن من تحديد موقع برجين للمراقبة كانا جزءا من منظومة حراسة متكاملة، إضافة إلى برج ثالث يجاوره معلم جنائزي ضخم على شكل تلّ ترابي يحيط به خندق دائري يبلغ قطره نحو أربعين مترا . هذا الإكتشاف يبرز مدى تطور البنية الدفاعية التي إعتمدها الرومان في شمال إفريقيا.
كما لفت الباحثون إلى أن المعلمة الجنائزية المكتشفة، المعروفة باسم تومولوس ، تعد من أبرز المظاهر المعمارية التي تميز عددا من المواقع الأثرية المغربية، إلا أن تأريخها الدقيق لا يزال رهن تحليل اللقى الخزفية والمواد التي تم إستخراجها خلال الحفريات. هذه الدراسات ستسمح بفهم أعمق لطبيعة الطقوس والممارسات الجنائزية في تلك الحقبة.
وتندرج هذه الإكتشافات ضمن مشروع تعاون علمي بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث والمركز البولوني للآثار المتوسطية بجامعة وارسو، بإشراف مشترك بين الباحثة بنجعفر والأستاذ رادوسواف كراشيفيتش-شتشيبوريسكي. ويؤكد هذا التعاون الدور المحوري للبحث الأثري في تعزيز معرفة التاريخ المغربي القديم وإبراز التراث الإنساني المشترك بين ضفتي المتوسط.




