إدريس لشكر يجدد ولايته على رأس حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مؤتمر بوزنيقة

الوكالة

2025-10-18

محمد نشوان

في ختام أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي انعقد أيام الجمعة والسبت بمدينة بوزنيقة، تمّ إعادة انتخاب إدريس لشكر كاتباً أول للحزب لولاية رابعة متتالية، في خطوة كانت منتظَرة بعد مسار طويل داخل الحزب.

بلغ المؤتمر، المنعقد تحت شعار «مغرب صاعد: اقتصادياً، اجتماعياً، سياسياً»، مشاركة واسعة من أعضاء الحزب من مختلف الجهات، حيث صوّت المؤتمِرون على مقترح المجلس الوطني بـ تمديد ولاية الكاتب الأول استناداً إلى المادة 217 من النظام الأساسي للحزب، التي تسمح في ظروف معينة باستثناء التجديد لولاية إضافية.
وبذلك حجز لشكر مقعده على رأس الحزب لولاية رابعة، في ظلّ غياب منافس قوي، وحصوله على أغلبية ساحقة في التصويت.
القرار يدلّ على رغبة داخل هياكل الحزب في استمرارية القيادة التنظيمية والسياسية، وهو ما اعتُبره مؤيدوه «ضرورة في المرحلة المقبلة».
في المقابل، تُشير بعض التحليلات إلى وجود تيارات داخل الحزب تطالب بـ«تجديد» القيادة وتنشيط الحزب بإشراك أطر جديدة، خصوصاً من الجيل الشاب.
و خلال كلمته الافتتاحية، دعا لشكر إلى إعادة بناء المشروع السياسي للحزب في سياق التغيّرات الدولية والوطنية، معتبراً أن المرحلة الراهنة في المغرب تشكّل «منعطفاً تاريخياً».
مع توليه ولاية رابعة، يواجه لشكر وفريقه عدّة تحدّيات محورية:

  • استرجاع الزخم التنظيمي والحزبي: الحزب يعاني في السنوات الأخيرة من تراجع في الحضور الشعبي، خصوصاً بين الشباب، ما يستدعي إعادة تجديد الرابط بين الحزب والقاعدة الاجتماعية.

. التحضير للانتخابات المقبلة: مع قرب الاستحقاقات السياسية، تتطلّب المرحلة تنظيم الحزب داخلياً، وتحضير بيئة انتخابية قوية.

. تجديد الخطاب والممارسات: من أجل إعادة بناء الثقة مع الأجيال الجديدة، وتجاوز الانطباع بأن الأحزاب التقليدية لم تعد تجسّد التغيير.

. ربط الطموح التنظيمي بالواقع السياسي والاجتماعي: كما أشار لشكر، الأمر ليس مجرد حضور شكلي، بل «إعادة بناء المشروع السياسي والاقتصادي على أساس ارتباط عضوي مع المجتمع».

إن انتخاب إدريس لشكر لولاية رابعة على رأس الحزب ليس فقط محطة إدارية داخلية، بل يعكس رؤية الحزب لمرحلة مقبلة، هي مرحلة التحدّيات الكبرى. فماذا بعد؟ هل ستنجح القيادة في استغلال هذه الولاية لإحياء الحزب وإعادة مكانته؟ أم سيبقى السؤال الموجّه إليه: «التجديد أين؟»

في هذا السياق، سيبقى المجتمع الحزبي والمشهد السياسي المغربي يراقبان عن كثب الأداء الجديد للحزب، وقدرته على تجاوز الداخل التنظيمي والانفتاح نحو الفعل السياسي الحي.

تصنيفات