دي ميستورا يؤكد أن الحكم الذاتي الإطار الواقعي لإنهاء نزاع الصحراء

الوكالة

2025-10-17

قدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، إحاطة مغلقة أمام مجلس الأمن، أكد فيها أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب عام 2007 باتت الإطار الواقعي الوحيد القادر على إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأوضح دي ميستورا، في عرضٍ اتسم بالوضوح والصراحة، أن التحول الدبلوماسي الذي عرفه الملف خلال السنوات الأخيرة جعل المقترح المغربي يحظى بدعم واسع من القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا، التي تعتبره الحل العملي والمستدام لهذا النزاع الإقليمي.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن المواقف الدولية تتجه بوضوح نحو المقاربة المغربية، مثمناً الدور البنّاء الذي تلعبه واشنطن بصفتها الدولة التي تتولى صياغة قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية، إلى جانب المواقف الإيجابية لكل من باريس ومدريد ولندن، في وقت أبدت فيه موسكو وبكين انفتاحاً على منطق الحل السياسي الواقعي.

كما أشاد دي ميستورا بزيارة وزير الخارجية المغربي الأخيرة إلى موسكو، واصفاً إياها بأنها تندرج ضمن دينامية جديدة تعزز مكانة المغرب كفاعل أساسي في التوازنات الإقليمية.

وفي المقابل، حمّل الجزائر مسؤولية استمرار حالة الجمود السياسي، مبرزاً أن تمسكها بخيار “الاستفتاء” لم يعد ينسجم مع المتغيرات الراهنة ولا يجد أي دعم داخل مجلس الأمن، داعياً إياها إلى توظيف نفوذها على جبهة “البوليساريو” لدفعها نحو حوار واقعي يفضي إلى حل نهائي.

وحذر دي ميستورا من أن استمرار التصعيد يهدد بانزلاق عسكري في المنطقة، داعياً إلى إطلاق جولة جديدة من المفاوضات قبل نهاية سنة 2025 بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، لكسر حالة الشلل التي عمرت الملف لأكثر من خمسين عاماً.

واختتم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أهمية استمرار بعثة “المينورسو” في مهامها، باعتبارها عنصر استقرار ميداني لا غنى عنه، محذراً من أن انسحابها قد يخلق فراغاً أمنياً خطيراً في منطقة تعاني هشاشة متزايدة.

تصنيفات