









إنتاج الحليب الوطني يبلغ 2,2 مليار لتر سنة 2025
الوكالة
2025-09-29

شهد قطاع الألبان بالمغرب تحولا لافتا خلال السنوات الأخيرة، بعد فترة صعبة ارتبطت بتوالي مواسم الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف بأكثر من 80 في المائة، وهو ما انعكس سلبا على حجم القطيع الوطني وإنتاج الحليب ومشتقاته.
وبفضل التدابير الحكومية الموجهة لدعم المربين، وفي مقدمتها توزيع ملايين القناطير من الأعلاف المركبة بأسعار مدعمة، إلى جانب رفع أسعار اقتناء الحليب من طرف شركات المعالجة، تمكن الفلاحون من الحفاظ على وتيرة الإنتاج، الأمر الذي انعكس إيجابا على السوق الوطنية.
ففي سنة 2025، بلغ حجم الإنتاج الوطني من الحليب نحو 2,2 مليار لتر، مع تسجيل تحسن في مردودية القطيع، حيث ارتفع متوسط إنتاج البقرة الواحدة إلى أكثر من أربعة آلاف لتر سنويا، بعدما لم يكن يتجاوز ثلاثة آلاف لتر سنة 2020.
هذا التحسن انعكس مباشرة على سوق الزبدة، إذ تمكن المغرب منذ سنة 2024 من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بعد أن كان يعتمد على استيراد ما يقارب 20 ألف طن سنويا قبل 2020، بل وأضحى بلدا مصدرا نحو أسواق غرب إفريقيا، محققا عائدات تفوق 500 مليون درهم سنويا في إطار سياسة إحلال الواردات.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الزبدة بما يقارب 40 في المائة بين 2020 و2024، نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة والخدمات اللوجستية وتراجع الإنتاج الأوروبي، غير أن تأثير هذه التطورات على السوق المغربية ظل محدودا بفضل الاكتفاء الذاتي. وتبقى كلفة الأعلاف المحدد الرئيسي لأسعار الزبدة محليا، فيما يظل العامل المناخي، خاصة التساقطات المطرية، عنصرا أساسيا لضمان استقرار السوق وتنافسية الإنتاج.




