









المغرب وموريتانيا يستعدان لافتتاح مركز حدودي جديد في أمغالا لتعزيز الربط الإقليمي
الوكالة
2025-09-26

تستعد السلطات المغربية والموريتانية لافتتاح مركز حدودي جديد في منطقة “أمغالا” بالصحراء المغربية، مطلع أكتوبر المقبل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربط الإقليمي وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين البلدين. وسيربط هذا المعبر الجديد مدينة السمارة المغربية بمنطقة بير مغرين شمال موريتانيا، عبر مسافة تقارب 93 كيلومترًا، تمرّ جزئيًا عبر المنطقة العازلة.
وأكد وزير التجهيز والمياه المغربي، نزار بركة، في تصريحات أوردها موقع “لافيريتي”، أن هذا المشروع يحظى باهتمام بالغ من قبل السلطات والفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين، مشيرًا إلى أنه يمثل إحدى أبرز الخطوات في مسار التعاون الثنائي الذي يشمل البنية التحتية والربط الطرقي والتبادل التجاري.
وأشار بركة إلى أن المركز الجديد يأتي ضمن رؤية متكاملة لتحسين الاتصال بين الأقاليم الجنوبية المغربية وباقي دول إفريقيا جنوب الصحراء، ضمن مشاريع استراتيجية أخرى من قبيل الطريق السريع تزنيت–الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي. واعتبر الوزير أن الافتتاح المرتقب لهذا المعبر يمثل ثمرة لجهود مكثفة بذلتها فرق مغربية متخصصة في مجالات البنية التحتية والهندسة، اشتغلت في ظروف طبيعية صعبة، مبرزة بذلك كفاءة الرأس المال البشري الوطني.
وأبرز الوزير المغربي أن نجاح هذا المشروع يعكس التزام الطرفين المغربي والموريتاني بالعمل المشترك القائم على الموثوقية واحترام المواعيد، كما يترجم رغبة البلدين في تبسيط المعاملات الحدودية وتعزيز التبادلات التجارية، بما يخدم التنمية الاقتصادية المشتركة والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء.
ويرى متابعون أن هذا المعبر الجديد لا يحمل فقط بعدًا اقتصاديا ولوجستيا، بل يكتسي كذلك رمزية سياسية قوية، كونه يأتي ضمن جهود المغرب لتأكيد سيادته على أقاليمه الجنوبية، وتعزيز انخراطه الدبلوماسي في تسوية النزاع حول الصحراء من خلال مقترح الحكم الذاتي.
ويُرتقب أن يشكل مركز “أمغالا” الحدودي إضافة نوعية للبنية التحتية الحدودية، إلى جانب مركز “الكركرات” الذي يعتبر المعبر الرئيسي لحركة المرور والتجارة بين المغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء. ويُتوقع أن يسهم هذا الممر الجديد في تنشيط الدينامية التجارية بين الرباط ونواكشوط، ويدعم مصداقية المبادرات الاقتصادية والسياسية المغربية في القارة.




