









ترامب يهاجم الأمم المتحدة في أول خطاب له منذ عودته إلى البيت الأبيض
الوكالة
2025-09-23

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، هجوما لاذعا على الأمم المتحدة خلال خطابه الأول أمام الجمعية العامة منذ عودته إلى البيت الأبيض، معتبرا أن المنظمة الأممية أخفقت في أداء دورها في إحلال السلام، بل واتهمها بتشجيع الهجرة غير النظامية. وتساءل ترامب أمام قادة العالم: “ما الغاية المرجوة من الأمم المتحدة؟”، في خطاب استمر قرابة ساعة اتسم بحدة غير مسبوقة.
واستعاد ترامب أسلوبه الهجومي الذي ميز ولايته الأولى، قائلا إن المنظمة “لا تفعل شيئا سوى صياغة رسائل شديدة اللهجة”، معتبرا أن هذه مجرد “كلمات فارغة لا توقف الحروب”. وانتقد خصوصا عدم انخراط الأمم المتحدة في حل أزمات أوكرانيا وغزة، متهماً في الوقت نفسه حركة حماس بعرقلة جهود التوصل إلى هدنة.
الهجوم على المنظمة لم يتوقف عند دورها السياسي، بل شمل أيضا جوانب لوجستية، حيث سخر الرئيس الأميركي من عطل في السلم الكهربائي وشاشة القراءة داخل مقر الأمم المتحدة، قائلا بسخرية: “شيئان قدمتهما الأمم المتحدة لي هما سلم كهربائي سيء وشاشة قراءة سيئة”.
ولم يسلم الحلفاء الأوروبيون والصين والهند من انتقادات ترامب، إذ اتهمهم بمواصلة شراء النفط الروسي، في حين بدا أكثر تحفظا تجاه موسكو رغم تهديده بفرض عقوبات إضافية. كما صعد لهجته في ملف الهجرة، متهما الأمم المتحدة بتمويل ما سماه “هجوما على الغرب”، محذراً الدول من أن “بلدانكم في طريقها إلى الجحيم”.
ولم يتوقف ترامب عند هذا الحد، بل هاجم أيضا الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي، واصفا الاحتباس الحراري بأنه “أكبر عملية احتيال مدبرة في العالم”. وفي ملف الأمن الداخلي، تفاخر بسياساته الصارمة لمكافحة الجريمة، متوعدا “بمحو كل مجرم إرهابي يهرب المخدرات إلى الولايات المتحدة عن الوجود”.
خطاب ترامب، الذي قوبل هذه المرة بصمت شبه مطبق على عكس خطابه الأول عام 2018 الذي أثار ضحك الحاضرين، يعكس نهجا قوميا متشددا معاديا للتعددية، في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مخاطر خفض المساعدات الإنمائية، معتبرا أن ذلك بمثابة “حكم بالإعدام على كثيرين”. وبين هذا التحذير ونبرة ترامب التصعيدية، بدا التباين واضحا بشأن مستقبل النظام الدولي والتعاون متعدد الأطراف.




