الحكومة تعتزم مراجعة القانون التنظيمي للمالية لتعزيز أداء المؤسسات العمومية

الوكالة

2025-09-19

أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن توجه الحكومة لمراجعة القانون التنظيمي لقانون المالية، بغية تعميق إدماج المؤسسات والمقاولات العمومية في إطار منظومة تحسين الأداء العمومي، وذلك لضمان مساهمتها الفعالة في إنجاز أهداف السياسات الحكومية، لاسيما في المجالات الحيوية كالتعليم والنقل.

وخلال ردها على استفسار برلماني، أوضحت الوزيرة أن التشريع الحالي لا يلزم المؤسسات العمومية صراحة بتطبيق معايير نجاعة الأداء، غير أن دورها المحوري في تطبيق البرامج الحكومية يجعلها عنصراً أساسياً في تحقيق الأهداف المنشودة.

ولفتت فتاح إلى أن العديد من المؤشرات المتعلقة بالأداء العام، خاصة في مجال التعليم العالي، يتم تتبعها على مستوى الجامعات والأكاديميات الجهوية، مما يؤكد وجود تناسق فعلي بين الوزارات والمؤسسات المنفذة للسياسات.

وبهدف تعزيز هذا التناسق، تجري الحكومة حاليا دراسة مقترحات إدراج بنود جديدة في إطار تحديث القانون التنظيمي للمالية، من بينها الاعتماد على آليات مثل “ميثاق التدبير” الذي يحدد مشاركة كل مؤسسة عمومية في إنجاز الأهداف الاستراتيجية لقطاعها المعني.

ويهدف هذا التوجه إلى ربط الاعتمادات المالية العمومية المخصصة لهذه المؤسسات بمستوى إسهامها في تحقيق غايات البرامج الوطنية، مما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة.

وأضافت الوزيرة أن المؤسسات العمومية تساهم فعلياً في البرمجة متعددة السنوات المعروضة على البرلمان، مما يمنحها دوراً أوسع في عملية التخطيط طويل المدى.

وأكدت فتاح أن هذا المشروع الإصلاحي لا يقتصر على المستوى المركزي للدولة فحسب، بل يشمل كذلك الجماعات الترابية التي شرعت في تطبيق نماذج مماثلة لتحسين الأداء، مما يعزز تماسك الرؤية الإصلاحية عبر كافة المستويات الإدارية.