









شتان بين جزائر البلاطوهات التحليلية وجزائر الواقع.. رحلة شباب أدرار نموذجا!
الوكالة
2025-09-18

باحدة عبد الرزاق
في الوقت الذي لا تمل فيه القنوات الجزائرية من تقديم نفسها عبر بلاطوهات التحليل باعتبارها الأحق بتنظيم كبريات المنافسات القارية، عرت رحلة فريق شباب أدرار صوب مستغانم حقيقة البنية التحتية الهشة التي تعيشها البلاد. فالحافلة التي تقل اللاعبين علقت وسط زحف الرمال على الطريق الصحراوي الرابط بين تنركوك وتيميمون، ليجد اللاعبون والأطر أنفسهم مضطرين إلى النزول ودفعها بأيديهم تحت حرارة خانقة، قبل أن يواصلوا مسيرهم بشق الأنفس نحو وجهتهم.
هذا المشهد المؤثر يختصر الفارق الكبير بين جزائر الخطاب التلفزيوني الذي يقارن نفسه بالمغرب في كل مناسبة، وجزائر الواقع التي تعاني طرقها من الإهمال وغياب أبسط مقومات السلامة. فكيف يمكن لبلد يترك فرقه الرياضية تواجه الرمال والعزلة أن يدعي قدرته على استضافة تظاهرات قارية أو عالمية؟
رحلة شباب أدرار أعادت النقاش حول استهتار السلطات بأمن الرياضيين والمواطنين على حد سواء، لتبقى صور اللاعبين وهم يدفعون الحافلة وسط الكثبان شاهدا على الفجوة العميقة بين الشعارات الدعائية والواقع المرير.




