









تقرير “يونيسف” يحرج فرنسا وأبواقها المؤجورة
الوكالة
2025-08-30

تواصل بعض المنابر الفرنسية، وفي مقدمتها جريدة لوموند، ممارسة هوايتها المفضلة في التطفل على شؤون المغرب الداخلية، فيما تتغاضى عن المآسي التي تضرب في عمق مجتمعها. وبينما تصر هذه الصحيفة على لعب دور “الواعظ الأخلاقي”، فضحت منظمة اليونيسف بأرقام صادمة الوجه الحقيقي لفرنسا “الأنوار”، حيث ينام 2159 شخصا في العراء، بينهم 503 أطفال لا يتجاوز عمرهم ثلاث سنوات، ويموت القاصرون في شوارع الجمهورية الخامسة كما لو كانوا متسولين بلا هوية.
التقرير الذي صدر يوم الخميس الماضي عن اليونيسف حمل صفعة مدوية لباريس، كاشفا أن 38 طفلا فارقوا الحياة في العام الماضي بسبب التشرد والإهمال، في وقت كانت الحكومة الفرنسية قد وعدت منذ أربع سنوات بتحقيق شعار “صفر طفل في الشارع”. لكن النتيجة جاءت عكسية، إذ ارتفع عدد الأطفال المشردين بنسبة 30%، لتنكشف الهوة الفاصلة بين الخطاب السياسي المزوق والواقع المرير.
الأدهى أن منظمة اليونيسف لم تتردد في توبيخ فرنسا بشكل علني، مؤكدة أن استمرار هذه الكارثة أمر “غير مقبول في دولة عضو بالاتحاد الأوروبي”، وأن الحق في السكن يعد حقا أساسيا لا يمكن فصله عن كرامة الطفل. أما فرنسا، النووية والعظمى و”المتحضرة”، فما تزال عاجزة عن تأمين أبسط أشكال الحماية لمواطنيها الصغار، مكتفية ببيانات باردة بينما يحذر التقرير من تفاقم الوفيات واتساع رقعة الإقصاء الاجتماعي لأجيال قادمة.
ولعل المفارقة الصارخة أن بلدا يتصدر المشهد الدولي ويتبجح بعضويته الدائمة في مجلس الأمن، لم يستطع حتى الآن تخصيص ميزانية تقي آلاف الأطفال من مصير الأرصفة الباردة، وهو ما يفضح زيف الادعاءات ويكشف أن الأنوار التي يتغنى بها الفرنسيون تنطفئ كل ليلة على وجوه أبنائهم المشردين.




