









المغرب يرسخ ريادته الإقليمية في سوق الكوبالت
الوكالة
2025-08-26

أكد المغرب موقعه المحوري في التحول الطاقي والصناعي عبر تعزيز مكانته كقوة إقليمية مهيمنة في سوق الكوبالت، مستحوذاً على نحو 91% من إنتاجه واستهلاكه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويبرز هذا التفوق في أحدث تقرير صادر عن مؤسسة “إندكس بوكس”، الذي أظهر أن المملكة أنتجت واستهلكت ما يقارب 234 ألف طن من خام الكوبالت، متقدمة بفارق كبير عن سلطنة عمان، ثاني أكبر منتج إقليمي، بحجم إنتاج لا يتجاوز 23 ألف طن.
وتعكس هذه الديناميكية قدرة المغرب على دمج هذا المعدن الاستراتيجي في نسيجه الصناعي، إذ بلغ معدل استهلاك الفرد نحو 6.1 كيلوغرام، مقابل 4.2 كيلوغرام في عمان، مما يعكس التكامل الفعال للكوبالت في الصناعات الوطنية المرتبطة بالبطاريات والطاقة الخضراء. كما تستند هذه الهيمنة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وإطار تنظيمي يوفر أرضية ملائمة لاستقطاب الشركات الفاعلة في القطاع.
ووفقاً للبيانات نفسها، فإن السوق المغربية للكوبالت حققت متوسط نمو سنوي يقدر بـ +1.4% بين 2013 و2024، بقيمة سوقية تصل إلى 1.9 مليار دولار. ويأتي هذا الزخم في إطار رؤية استراتيجية أوسع تسعى من خلالها المملكة إلى تعزيز موقعها في الصناعات التحويلية وسلاسل التوريد العالمية.
ويعد الكوبالت عنصراً أساسياً في تصنيع بطاريات أيونات الليثيوم المستخدمة في المركبات الكهربائية وتخزين الطاقة المتجددة، ما يجعل المغرب في قلب التحول العالمي نحو الطاقات النظيفة بفضل امتلاكه موارد استراتيجية وقدرات معالجة أولية تتيح له لعب دور محوري في الاقتصاد الأخضر العالمي.




