استقبال الأمير مولاي الحسن للأطفال المقدسيين يجسد العناية الملكية بالقدس

الوكالة

2025-08-25

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، استقبل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بالقصر الملكي بتطوان، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ16 للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف.
هذا الاستقبال الملكي يحمل دلالات عميقة، تمتد من رمزية الحضور الوازن للمغرب في دعم القضية الفلسطينية، إلى تعزيز أواصر التضامن الإنساني والوجداني مع سكان القدس.

أولا، يجسد هذا الحدث النهج المتواصل لجلالة الملك محمد السادس في رعاية المدينة المقدسة وأهلها، باعتباره رئيس لجنة القدس، حيث لم تقتصر المبادرات على الدعم السياسي والدبلوماسي، بل امتدت إلى مبادرات عملية ميدانية عبر وكالة بيت مال القدس الشريف. هذه الأخيرة باتت أداة فعلية لترجمة الرؤية الملكية إلى مشاريع واقعية، خاصة لفائدة الفئات الأكثر هشاشة كالنساء والأطفال.

ثانيا، اختيار أن يشرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن على استقبال الأطفال المقدسيين، يبرز البعد الاستمراري للدبلوماسية الملكية؛ إذ يرمز إلى نقل رسالة واضحة للأجيال القادمة مفادها أن التضامن المغربي مع القدس ليس مجرد موقف سياسي ظرفي، وإنما خيار استراتيجي عابر للأجيال.

ثالثا، تسمية هذه الدورة باسم “حارة المغاربة” ليست مجرد تفصيلة شكلية، بل تحمل قيمة رمزية قوية، تذكّر بالروابط التاريخية العريقة بين المغاربة والقدس، وبالحضور المغربي المتجذر في المدينة منذ قرون. ومن خلال هذه التسمية، يبعث المغرب برسالة سياسية وثقافية مزدوجة: الحفاظ على الذاكرة التاريخية، ومواجهة محاولات الطمس والتزييف التي تستهدف هوية القدس.

منذ انطلاق برنامج المخيمات الصيفية سنة 2008، استفاد ما يزيد عن 800 طفل مقدسي من هذه المبادرة، بما يعكس استمرارية الدعم الميداني المغربي. ففضلا عن الأنشطة الترفيهية والتربوية، تُتيح هذه المخيمات للمستفيدين فرصة التعرف عن قرب على المغرب ومؤسساته ومجتمعه، بما يعزز روابط الانتماء الوجداني بين الشعبين المغربي والفلسطيني.

إن استقبال ولي العهد للأطفال المقدسيين في القصر الملكي، وإشرافه على حفل الاستقبال الملكي، يُمثل رسالة سياسية بليغة إلى المجتمع الدولي: المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، سيظل وفيا لالتزامه الثابت تجاه فلسطين والقدس، عبر دعم عملي وإنساني، إلى جانب المرافعة الدبلوماسية المتوازنة لصالح حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.