المجلس الأعلى للقضاء يوجه قضاة المملكة لتطبيق سليم للعقوبات البديلة

الوكالة

2025-08-20

أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية دورية جديدة تهدف إلى ضمان التطبيق السليم لقانون العقوبات البديلة الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا، مرفوقا بمرسومه التطبيقي، حيث تم توجيهها إلى الرؤساء الأولين بمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية من أجل توحيد الممارسات القضائية وتجاوز أي صعوبات محتملة في مرحلة التفعيل الأولى لهذا النظام.

وأكدت الدورية على ضرورة أن تكون الأحكام القضائية بالعقوبات البديلة واضحة ومفصلة، بحيث يتضمن منطوق الحكم العقوبة الأصلية ونوع العقوبة البديلة ومدتها ومكان تنفيذها والشروط المرتبطة بها. كما شددت على أن مقررات قاضي تطبيق العقوبات يجب أن تشمل جميع تفاصيل هوية المحكوم عليه ومراجع الحكم وكيفية التعامل مع حالات الإخلال بالتنفيذ مع إشعار النيابة العامة والجهات المعنية بشكل فوري.

وتطرقت الوثيقة إلى تفاصيل الشروط الخاصة بكل عقوبة بديلة، حيث نصت بالنسبة للعمل لأجل المنفعة العامة على تحديد طبيعة العمل والمؤسسة المستقبلة والبرنامج الزمني والمدة التي لا يجب أن تتجاوز ستة أشهر قابلة للتمديد. أما بالنسبة للمراقبة الإلكترونية فقد أكدت على تحديد نوع النظام، سواء ثابت أو متحرك، مع ضرورة تحديد العنوان الدقيق للإقامة والقيود الزمنية والجغرافية. كما نصت بخصوص الغرامة اليومية على ضرورة توضيح عدد أيام العقوبة الأصلية والمبلغ اليومي والإجمالي وأجل الأداء أو شروط التقسيط، فيما تم التشديد على ضبط التدابير الرقابية أو العلاجية عبر تحديد النشاط المهني أو التكويني، أماكن المنع، نوع العلاج والأضرار الواجب إصلاحها.

وبالنسبة لآجال التنفيذ، ألزمت الدورية قاضي تطبيق العقوبات بإصدار المقرر التنفيذي داخل أجل لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإحالة مع تبليغ المقرر للمحكوم عليه والنيابة العامة والمؤسسات المعنية فور صدوره، إضافة إلى إشعار القضاء بشكل عاجل عند أي إخلال بالمراقبة الإلكترونية، وتحديد آجال الطعون بين ثلاثة أيام وخمسة عشر يوما بحسب طبيعة النزاع.

ولتأمين حسن سير هذا النظام الجديد، أوصى المجلس بتخصيص قاضٍ يتكفل حصريا بملفات العقوبات البديلة داخل كل محكمة مع تعزيز التنسيق بين قضاة الحكم والنيابة العامة وإدارة السجون والمؤسسات المستقبلة، داعيا إلى رفع أي صعوبات تعترض التنفيذ لمعالجتها عبر قنوات التنسيق المؤسساتي.

ويشكل هذا التوجيه خطوة أولى في مسار تفعيل العقوبات البديلة باعتبارها آلية إصلاحية جديدة تهدف إلى التخفيف من العقوبات السالبة للحرية وتمكين المحكوم عليهم من إدماج إيجابي وفعّال في المجتمع.

تصنيفات