









مغاربة العالم يضخون 119 مليار درهم في الاقتصاد الوطني رغم التحديات العالمية
الوكالة
2025-08-11

أظهر تقرير الاستقرار المالي لسنة 2024، الصادر عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت حوالي 119 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 3.3 في المئة مقارنة بسنة 2023، ما ساهم في تقليص عجز الحساب الجاري إلى 1.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. كما سجلت عائدات السفر نمواً بنسبة 4.6 في المئة لتصل إلى 112.5 مليار درهم، في مؤشر على استمرار الثقة في الوجهة المغربية من طرف الجالية والسياح الأجانب على حد سواء.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات، حقق المغاربة المقيمون بالخارج ارتفاعاً في استثماراتهم ببورصة الدار البيضاء بنسبة 6.1 في المئة، لتصل قيمتها إلى 164.6 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 90 في المئة من إجمالي الاستثمارات الاستراتيجية للأجانب والمغاربة غير المقيمين. في المقابل، شهدت الاستثمارات غير الاستراتيجية تراجعاً، وانخفضت استثمارات الجالية بنسبة 14 في المئة مقارنة بسنة 2023، ما يثير تساؤلات بشأن مدى نجاعة السياسات التحفيزية الموجهة إليهم.
وعلى المستوى البنكي، بلغت ودائع مغاربة العالم حوالي 207 مليارات درهم، تمثل 23 في المئة من إجمالي الودائع البنكية بالمغرب، غير أن وتيرة نموها تباطأت إلى 1.8 في المئة سنة 2024 مقابل 2.8 في المئة سنة 2023 و6.8 في المئة سنة 2022. أما القروض الموجهة لأسرهم فاستقرت عند 18.2 في المئة من حجم التحويلات، ما يعكس ارتباطهم بالنظام البنكي المحلي دون توسع ملحوظ في أدوات التمويل.
ورغم المؤشرات الإيجابية، حذر التقرير من مخاطر قد تمس توازن الاقتصاد الوطني، من بينها احتمال انكماش الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إذا استمرت الصدمات الخارجية، إضافة إلى تراجع محتمل في تحويلات الجالية وتباطؤ مساهمتها في الاستثمار الإنتاجي والمصرفي. وأكد أن الجالية المغربية بالخارج تظل رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني، ليس فقط عبر التحويلات، بل أيضاً من خلال استثماراتها في قطاعات رئيسية، مع الدعوة إلى تطوير آليات تحفيزية وتبسيط المساطر لتعزيز اندماجها في النسيج الاقتصادي للمملكة.




