نداء ملكي من أجل العدالة المجالية والاجتماعية

الوكالة

2025-08-06

محمد نشوان

في خطاب العرش الأخير، وجّه جلالة الملك محمد السادس رسالة قوية وعميقة حين قال:”فلا مكان اليوم لمغرب يسير بسرعتين” في إشارة واضحة إلى رفضه استمرار مظاهر التفاوت والتباين الصارخ بين مناطق المغرب، وبين فئات من المواطنين.

عبارة “مغرب يسير بسرعتين” تختزل واقعًا مريرًا تعيشه فئات واسعة من الشعب، حيث توجد مناطق استفادت من مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية وفرص التشغيل، في حين لا تزال مناطق أخرى تعاني من العزلة، والهشاشة، وضعف المرافق العمومية.

وقد جاءت هذه الرسالة الملكية السامية لتؤكد أن الازدواجية في التنمية لم تعد مقبولة، وأن الوقت قد حان لبناء مغرب موحد، متوازن، يضمن لجميع أبنائه نفس الحقوق والفرص.

فقد أكد جلالة الملك أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى في ظل استمرار الفجوة بين مغرب نافع ومغرب مهمّش.
فالتنمية الحقيقية لا تكتمل إلا إذا شملت الجميع، من المدن الكبرى إلى القرى والجبال والبوادي، ومن المواطن البسيط إلى فئة الشباب والنساء وسكان المناطق المهمشة.

بهذه العبارة الحاسمة، يُجدد الملك التزامه بإرساء دعائم مغرب العدالة الاجتماعية والمجالية، ويضع الكرة في ملعب المسؤولين، لتسريع وتيرة التنمية في كل ربوع المملكة، وتحقيق مبدأ “العدالة بين الجهات”، الذي نص عليه الدستور المغربي

إن قولة الملك محمد السادس:
“فلا مكان اليوم لمغرب يسير بسرعتين”، ليست مجرد توصيف للواقع، بل هي دعوة للتغيير العميق والجذري، من أجل وطن واحد موحد في فرصه، متكافئ في إمكاناته، يسير بسرعة واحدة نحو التقدم والازدهار…

تصنيفات