









المغرب يجهض محاولة الجزائر لتسييس اتفاقية رامسار في مؤتمر زيمبابوي
الوكالة
2025-08-01

اختتمت بمدينة فيكتوريا فولز بزيمبابوي، يوم الحادي والثلاثين من يوليوز ألفين وخمسة وعشرين، أشغال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية رامسار بشأن المناطق الرطبة، بمشاركة ممثلين عن أكثر من مائة وسبعين دولة، بهدف تعزيز آليات حماية هذه النظم البيئية الحساسة على الصعيد العالمي.
وسجل المغرب حضوراً وازناً في هذا الموعد الدولي من خلال مشاركة فعالة جسدت التزامه الراسخ بحماية المناطق الرطبة وصون التنوع البيولوجي. وشهد المؤتمر المصادقة على الخطة الاستراتيجية رامسار ألفين وخمسة وعشرين – ألفين وأربعة وثلاثين، التي ترسم رؤية طموحة لضمان المحافظة المستدامة على هذه المناطق في مواجهة تحديات التغير المناخي والتلوث والضغط العمراني.
وخلال أشغال المؤتمر، تصدى المغرب لمحاولة الجزائر إدخال أجندة سياسية إلى اتفاقية رامسار عبر مشروع قرار يقترح شطب مواقع مغربية تقع في الأقاليم الجنوبية من لائحة رامسار، من بينها واد الساقية الحمراء وساحل أفتيسات وخليج الداخلة وسبخة إمليلي. وقد نجحت المملكة، بفضل دبلوماسيتها الفعالة ودعم غالبية الأطراف المتعاقدة، في إفشال هذه المناورة بعد سحب المشروع رسمياً، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع المحايد للاتفاقية.
وعرضت الوكالة الوطنية للمياه والغابات خلال المؤتمر مجموعة من المبادرات الرائدة لتدبير المناطق الرطبة بالمغرب، ضمن مقاربة تشاركية تضم مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما ينسجم مع استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” التي أولت أهمية كبيرة لهذه النظم الإيكولوجية الحيوية. ويضم المغرب حالياً ثمانيةً وثلاثين موقعاً مصنفاً ضمن قائمة رامسار، تمتد من مضيق جبل طارق إلى عمق الصحراء، وتشكل مسارات رئيسية لهجرة الطيور.
كما تم خلال المؤتمر تسجيل مدينة المهدية كثاني مدينة مغربية تحصل على شارة “مدينة المناطق الرطبة” بعد إفران، في خطوة تعكس الربط بين حماية هذه المناطق والتحولات الحضرية. واختتمت الدورة بانتخاب المغرب عضواً في اللجنة الدائمة لاتفاقية رامسار للفترة 2025-2028، ممثلاً لشمال إفريقيا، ما يكرس مكانته كفاعل مسؤول في الحكامة البيئية والدبلوماسية المناخية.




