مهرجان آيت إيكو.. بين الفرجة والفوضى

الوكالة

2025-07-30

كريم العماري

احتفلت جماعة آيت إيكو بعيد العرش المجيد بتنظيم مهرجان كبير، لكن الفرحة لم تكتمل بسبب حادثة مأساوية وقعت خلاله. كاد شاب أن يفقد حياته تحت عجلات جرّار، لولا تدخل الأقدار. هذا الحادث ليس مجرد خطأ عرضي، بل هو جرس إنذار يُسلط الضوء على اختلالات تنظيمية عميقة.

غياب السلامة والتنظيم

في الوقت الذي كان يُرفع فيه شعار “الفرجة للجميع”، كان الواقع مختلفًا تمامًا. غابت تدابير السلامة، ولم تكن هناك تغطية صحية كافية. الضحية نُقل إلى مستشفى الخميسات وسط فوضى تدبير، وتركه هناك دون تتبع حقيقي أو حس إنساني يثير الكثير من التساؤلات حول مسؤولية المنظمين.

تسييس المهرجانات

تكرر السؤال حول ما إذا كانت الاحتفالات الوطنية تُستخدم كغطاء لتلميع وجوه انتخابية تستعد لخوض معاركها المقبلة. هل المهرجانات في بعض الجماعات باتت أداة لصرف ميزانيات دون أثر تنموي حقيقي؟ هذه الأسئلة تطرح نفسها بقوة في ظل ما شهدته جماعة آيت إيكو من فوضى وتنظيم غير كافٍ.

مشاكل أعمق

لا تقتصر المشاكل في جماعة آيت إيكو على المهرجانات فقط. فالمقبرة المحلية تعاني من الإهمال، وتحولت إلى غابة موحشة. وأزمة الماء الصالح للشرب ما زالت مستمرة، حيث يلفّها الغموض وتسيطر عليها المحسوبية. هذه المشاكل تعكس فشلًا ذريعًا في إدارة الشأن المحلي.

مطالب للتغيير

هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في طريقة تنظيم المهرجانات وتخصيص اعتمادات لصيانة المقبرة وتمكين الجمعيات المحلية من لعب دورها في التنشيط الثقافي. كما يجب القطع مع كل أشكال التسييس والتوظيف الانتخابي لمناسبات وطنية سامية. إنها فرصة لتصحيح المسار وضمان خدمة عمومية متساوية لكل ساكنة الجماعة دون استثناء.

تصنيفات