









الدار البيضاء ضمن مدن ستشهد خسوف “القمر الدموي” في شتنبر
الوكالة
2025-07-17

تشهد سماء الدار البيضاء، إلى جانب عدد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم، ليلة السابع إلى الثامن من شتنبر 2025، خسوفا كليا نادرا للقمر يُرتقب أن يكون الأطول خلال هذه السنة، في ظاهرة فلكية استثنائية ينتظر أن تثير اهتماما واسعا في مختلف أنحاء العالم.
وسيتسنى لما يزيد عن 6 مليارات شخص، يمثلون 77% من سكان الكوكب، متابعة كافة مراحل الخسوف، خصوصا في قارة آسيا وغرب أستراليا، بينما سيتمكن سكان أوروبا وإفريقيا وشرق أستراليا ونيوزيلندا من مشاهدة جزء منه فقط، في حين ستكون القارتان الأميركيتان خارج مجال الرؤية هذه المرة.
وما يزيد من فرادة هذا الحدث الفلكي هو تزامنه مع اكتمال “قمر الحصاد”، الذي يظهر عادة قبيل الاعتدال الخريفي، مما يمنح الخسوف بعدا بصريا وجماليا فريدا. فعند بلوغه الذروة، سيتحول لون القمر إلى الأحمر الداكن، في مشهد نادر ناتج عن مرور أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض وانكسارها نحو القمر، بينما يحجبه ظل الأرض عن ضوء الشمس المباشر.
العمق النسبي لهذا الخسوف، والذي يغطي فيه ظل الأرض 36% من قطر القمر، سيجعل الظاهرة أكثر وضوحا وإبهارا، وهو ما يفسر تسميتها بـ”القمر الدموي” هذه المرة. وتبدأ مراحل الخسوف الكامل في مدن مثل القاهرة وإسطنبول وطهران حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، وتستمر إلى حدود العاشرة إلا ثماني دقائق، بينما سيعيش سكان شرق آسيا ذروة الحدث في ساعات الصباح الأولى من يوم 8 شتنبر.
ومن بين العوامل التي تجعل هذا الخسوف جديرا بالمتابعة أن القمر سيكون قريبا من الأرض، بفارق يقل عن ثلاثة أيام عن أقرب نقطة له في مداره، ما يجعله يبدو أكبر حجما وأكثر إشراقا من المعتاد، وهي فرصة نادرة لهواة الفلك والمصورين لتوثيق تفاصيل دقيقة لسطحه تحت ضوء أحمر غامق ومهيب.
وينتظر أيضا أن يحظى سكان موسكو برؤية مميزة للخسوف الكامل من الساعة 20:30 إلى 21:52 بالتوقيت المحلي، حيث سيكتسي القمر اللون النحاسي العميق الذي يميز هذا النوع من الظواهر الفلكية. وينصح الفلكيون ببدء المشاهدة قبل نحو 75 دقيقة من بداية الخسوف الكلي، لمتابعة المراحل الجزئية التي يُزحف خلالها ظل الأرض ببطء على وجه القمر، في مشهد بصري مثير لا يحتاج إلى معدات خاصة سوى التوجه إلى مكان بعيد عن التلوث الضوئي للمدن.
ظاهرة خسوف شتنبر 2025، بطول مدتها ووضوحها الواسع، تعد من أبرز المحطات الفلكية المنتظرة هذا العام، وتستحق أن تُرصد وتُوثق باعتبارها لحظة كونية نادرة تجمع ملايين الأنظار نحو قمر واحد يتلون بالأحمر وسط الليل.




