









سعاد العربي بطي تروي ذاكرة فلسطين في “هجرة مرفوضة”
الوكالة
2025-06-11

باحدة عبد الرزاق / سكرتير التحرير
أصدرت الكاتبة المغربية المقيمة في مصر، سعاد العربي بطي، رواية جديدة حملت عنوان هجرة مرفوضة، وهي عمل أدبي مشحون بالحنين والرفض، يستعيد ذاكرة المنفى الفلسطيني من خلال سيرة امرأة استثنائية اسمها فيفي، عازفة البيانو التي ولدت في يافا عام 1934، وقادها التهجير القسري إلى مصر، ثم إلى عوالم من الموسيقى، الترحال، والصداقة العميقة، دون أن تنفصل يوما عن ظل الوطن المسلوب.
الرواية تحكي سيرة امرأة تهجرت من فلسطين في نكبة 1948، وشقت طريقها في المنفى بصوت الناي وروح البيانو، متنقلة بين الإسكندرية والقاهرة وبيروت، لتروي الكاتبة بأسلوب شفاف وموسيقي موازاة بين النكبة الشخصية والوطنية، وبين التكوين الفني والتجربة الإنسانية. فيفي، البطلة، تتعلم العزف، وتلتقي بشخصيات أثرت في مسارها، مثل شاكي مغنية الأوبرا، ونيكولا، الشاب الكفيف الذي أصبح رمزا للتغلب على الألم بالحب والموسيقى. الرواية تتوغل في تفاصيل العلاقات الإنسانية، وتمنح للقارئ لحظات من الصفاء وسط ضجيج المنفى والاغتراب.

سعاد العربي بطي، التي تملك خلفية أكاديمية مرموقة في مجالي إدارة الأعمال والتنظيم، وصاحبة دبلوم في العزف على آلة الناي الغربي، توظف ثقافتها الواسعة ولغتها الرشيقة لتقديم نص أدبي يلامس الأسئلة الكبرى حول الهوية، الانتماء، والذاكرة. وهي تتقن الفرنسية والإنجليزية، وتشارك في قضايا الثقافة والإنسان من خلال عضويتها في مجلس أمناء مؤسسة “سيدة الأرض” الفلسطينية. وقد سبق أن أصدرت روايتها الأولى قلب من صلصال، التي لقيت ترحيبا نقديا وقرائيا لافتا، ما يجعل من هجرة مرفوضة امتدادا إبداعيا لمسار أدبي يتشكل بهدوء، لكنه يطرق القلوب بقوة صامتة.
في روايتها الثانية، تؤكد بطي أن الكتابة ليست مجرد سرد، بل شهادة على زمن مضطرب، ومرآة لوجدان عربي مكسور ما يزال يحلم، يعزف، ويأبى النسيان.



