ظاهرة الكتابة على جدران وأبواب المدارس: سلوك مرفوض وتشويه للمرافق التعليمية

الوكالة

2025-06-04

مراكش _ محمد نشوان

تُعدّ المؤسسات التعليمية مرآة تعكس وعي المجتمع ومستوى تحضّره، إلا أنّ بعض السلوكيات السلبية التي تمارس من قبل فئة من التلاميذ أو الشباب، وعلى رأسها ظاهرة الكتابة والرسم العشوائي على جدران وأبواب المدارس، باتت تشكل تشويهًا واضحًا لهذه الفضاءات التربوية.

و تكفي جولة بسيطة امام المدارس، لملاحظة حجم الضرر الذي طال واجهة مجموعة من المؤسسات التعليمية. شعارات ورسومات وعبارات لا تمت بصلة للعملية التعليمية، منها ما يحمل أسماء أشخاص أو مجموعات مجهولة، ومنها ما يتضمن ألفاظًا غير لائقة أو رسائل مشوشة، تنمّ عن غياب الوعي وضعف الرقابة.

هذه الظاهرة لا تقتصر على تشويه جمالي للمكان فحسب، بل تحمل في طياتها دلالات خطيرة، إذ تعكس أحيانًا حالات من التمرد أو الانتماء إلى جماعات أو محاولات للفت الانتباه بطريقة سلبية، ما يفرض تساؤلات حول دور الأسرة، والإدارة التربوية، والجماعات المحلية في التصدي لها.

ويرى عدد من المهتمين بالشأن التربوي أن الحل لا يكمن في العقاب وحده، بل في مقاربة تربوية متكاملة، تقوم على ترسيخ قيم المواطنة والذوق العام، وتفعيل النوادي التربوية والفنية التي تتيح للتلاميذ التعبير عن أنفسهم في فضاءات ملائمة.

كما يُقترح إشراك التلاميذ في ورشات للرسم الجداري الهادف بإشراف أساتذة وفنانين، لتحويل الجدران إلى لوحات فنية تحمل رسائل تربوية ووطنية، بدل أن تبقى مساحات للعبث والتخريب.

في الأخير، فإن الحفاظ على نظافة وجمالية محيط المدرسة مسؤولية جماعية، تبدأ من التلميذ ولا تنتهي عند الإدارة، بل تشمل الأسرة والمجتمع بأكمله، لأن المدرسة ليست فقط مكانًا للتعلم، بل فضاء لبناء المواطن الصالح.

تصنيفات