









المغرب يطلق خارطة طريق التجارة الخارجية 2025-2027 لتعزيز الصادرات وتنويع الشركاء الدوليين
الوكالة
2025-05-28

أعلن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء بمدينة الدار البيضاء، أن خارطة طريق التجارة الخارجية للفترة الممتدة من 2025 إلى 2027 تُجسد ثمرة مشاورات موسعة مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين على المستوى الوطني، وذلك في إطار مقاربة تشاركية اعتمدت على جولات جهوية ودراسات دقيقة لتحديد المؤهلات التصديرية حسب كل سوق وكل منتج.
وأكد مزور خلال الحفل الرسمي لإطلاق هذه الخارطة أن الوثيقة تشكل أداة عملية لتمكين المقاولات من اختيار الوسائل الأنسب لتعزيز قدرتها التنافسية، والانفتاح على أسواق واعدة، وتكييف عروضها مع متطلبات المستهلكين الدوليين، إلى جانب تحسين جودة منتجاتها في سياق عالمي تتزايد فيه التحديات.
من جانبه، أبرز كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن المغرب يتوفر على طاقات تصديرية واعدة، مشيراً إلى رصد 22 سوقاً أولوية و200 منتج عالي القيمة، مع إمكانيات تصديرية غير مستغلة تتجاوز 120 مليار درهم، منها 12 مليار موجهة للأسواق الإفريقية. كما لفت إلى التحسن المستمر في أرقام التصدير، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية من 185 مليار درهم سنة 2012 إلى 455 مليار درهم سنة 2024.
ورغم هذا التطور، لا يزال النسيج التصديري الوطني يواجه تحديات بنيوية، من أبرزها التركيز الجغرافي الذي يجعل 70% من الصادرات تتجه نحو أوروبا، والتبعية القطاعية حيث تساهم ستة قطاعات فقط بنسبة 92% من إجمالي الصادرات. وفي هذا السياق، شدد حجيرة على ضرورة ترسيخ العدالة المجالية، مشيراً إلى أن محور طنجة–الجديدة يمثل 85% من صادرات المملكة، مما يستدعي تعميم فرص التصدير على باقي الجهات.
وأوضح حجيرة أن نجاح خارطة الطريق يمر عبر توسيع التشاور مع المهنيين على المستويين الجهوي والوطني، وتكييف أدوات الدعم وفقاً لخصوصيات الفاعلين، إلى جانب تسهيل المساطر الإدارية من خلال منصات رقمية مثل “One Shop Store Export”، التي تهدف إلى توفير بيئة مواتية ومحفزة للمصدرين.
وقد تميز هذا اللقاء بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات التي تحدد التزامات واضحة للأطراف المعنية، في إطار تعاون بين القطاعين العام والخاص، بهدف ضمان تنفيذ فعال ومندمج لخارطة الطريق. وتشكل هذه المبادرة محطة مفصلية لترسيخ دور التجارة الخارجية كقاطرة للنمو، وآلية لخلق مناصب الشغل وتعزيز مكانة المغرب في السوق العالمية.




