









المغرب يطلق مشروع عملاق لتوسعة مطار محمد الخامس استعدادا لكأس العالم 2030 باستثمار يفوق 15 مليار درهم
الوكالة
2025-05-07

أعلن المكتب الوطني للمطارات عن إطلاق طلبي إبداء اهتمام دوليين رئيسيين، بهدف إنجاز محطة جوية جديدة بمطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء، وذلك ضمن مشروع استراتيجي يُعد أحد أكبر أوراش البنية التحتية في المملكة استعداداً لاحتضان نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، التي ستُنظم بشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال
ويهدف هذا المشروع إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية للمطار من 15 مليون مسافر سنوياً حالياً إلى 35 مليون مسافر في أفق سنة 2029، أي بزيادة قدرها 20 مليون مسافر سنوياً. ويُقدر حجم الاستثمار المالي المخصص لهذا الورش الضخم بحوالي 15 مليار درهم، ما يعادل 1.6 مليار دولار أمريكي، مما يعكس حجم الرهان الاقتصادي والاستراتيجي الذي توليه المملكة لهذا المشروع.
وأشار بلاغ المكتب الوطني للمطارات إلى أن طلبي إبداء الاهتمام يخصان مرحلتين رئيسيتين:
- الطلب الأول: يتعلق باختيار شركة دولية متخصصة في إدارة البرامج (Program Management Company)، تتولى مهمة الإشراف العام على المشروع، بما يشمل مبنى المحطة الجوية الجديدة، مدرجات الإقلاع والهبوط، فضاءات سيارات الأجرة، والمباني التابعة، مع ضمان التنسيق الشامل بين مختلف الأطراف المعنية وفقاً لأعلى المعايير الدولية في مجال البنية التحتية للمطارات.
- الطلب الثاني: يستهدف شركات البناء أو تحالفات دولية (Consortiums)، تتكلف بإنجاز الدراسات الهندسية التفصيلية، وتنفيذ أشغال بناء المحطة، مع مسؤولية دمج وتنسيق الأنظمة التقنية والمطارية التي سيتم توفيرها من قبل شركات أخرى متخصصة في التكنولوجيا الجوية.
المشروع الجديد يُعد جوهرياً ضمن استراتيجية المكتب الوطني للمطارات المسماة “مطارات 2030”، وهي رؤية مستقبلية تهدف إلى تطوير منظومة مطارية وطنية ذكية، مستدامة، وأكثر قدرة على الاستجابة للطلب المتزايد على السفر الجوي، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
وسيمثل مطار محمد الخامس، بعد إنجاز هذا المشروع، بوابة رئيسية ومحورية بين القارات الثلاث: أوروبا، إفريقيا، والأمريكيتين، مما يُعزز مكانة مدينة الدار البيضاء كمركز عبور عالمي ويدعم بشكل مباشر توسع الخطوط الملكية المغربية بصفتها الناقل الوطني.
وستعتمد المحطة الجديدة على أحدث التقنيات المتقدمة في مجال الطيران المدني، بما في ذلك:
- رقمنة كاملة لمسار المسافر، لتسهيل تجربة التنقل داخل المطار.
- حلول الاستدامة البيئية والطاقة المتجددة، بما ينسجم مع التوجهات المناخية العالمية.
- أنظمة مرنة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية المستقبلية.
- أداء تشغيلي عالٍ يعزز كفاءة تدبير الرحلات الجوية والخدمات الأرضية.
كما سيتضمن المشروع إنشاء محطة متكاملة للقطار فائق السرعة (TGV)، ستربط مطار محمد الخامس بالعاصمة الرباط في 30 دقيقة فقط، وبمدينة مراكش في أقل من ساعة، مما سيعزز الربط بين المدن الكبرى ويساهم في تخفيف الضغط على شبكة النقل البرّي.
ويمثل هذا المشروع خطوة كبرى نحو تعزيز ربط المغرب بالعالم، وجعله مركزاً إقليمياً متقدماً في مجال النقل الجوي، كما سيساهم في تحفيز الاستثمار الأجنبي، وخلق آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة في مختلف مراحل المشروع، من التصميم والبناء إلى التشغيلوتعكس هذه الخطوة الطموحة التزام المغرب الراسخ بتطوير بنيته التحتية الجوية، وجعلها رافعة قوية لدعم الاقتصاد الوطني، السياحة، والانفتاح الدولي، في أفق الاستعداد المثالي لتنظيم كأس العالم 2030.




