









من أولاد حجاج إلى ريو دي جانيرو… مصطفى الهادي يحرس حلم منتخب الأسود لقصار القامة
الوكالة
2025-04-23

مراد مزراني/
في ركن منسي من جهة دكالة، وبالضبط من حي أولاد حجاج المجاور لسوق أولاد فرج الأسبوعي، انطلق طموح شاب نحيل البنية قوي الإرادة. المصطفى الهادي، قاده طموحه ليرتدي قفاز المنتخب الوطني ويقف حارسًا للمرمى في وجه عمالقة العالم. اليوم، يحمل الرقم 2 على قميصه، لكنه يحمل في قلبه وطناً بأكمله.

المنتخب المغربي لقصار القامة يستعد لخوض غمار مواجهتين من العيار الثقيل أمام كل من البرازيل والأرجنتين، في ريو دي جانيرو، المدينة التي لا تنام إلا على إيقاع كرة القدم.
هي لحظة فارقة في مسار هؤلاء الأبطال، الذين رغم قصر قاماتهم، ارتفعت عزيمتهم فوق قمم الأطلس.
ويقود المدرب عصام هذه الكتيبة الوطنية التي تضم نخبة من اللاعبين:
يوسف – نزار – المدني – أسامة (x2) – خالد – أشرف – نور الدين – محمد – عمر – عبد النور – مصطفى – بلال.
كل اسم في هذه التشكيلة ليس مجرد لاعب، بل هو قصة كفاح، ورمز لعزيمة لا تلين، جاؤوا من مختلف مدن المغرب ليكتبوا فصلاً جديداً من فصول العزّ الرياضي.
المصطفى الهادي، ابن الأزقة الشعبية، تعلم أن لا شيء يُمنح بالمجان. بين ركلات التراب في الأحياء، وبدايات التمرن بجوار السوق الأسبوعي، صنع لنفسه مسارًا جعله اليوم يمثل بلداً بأكمله في أكبر التظاهرات.
وفي لحظة الحقيقة، حين يصدح النشيد الوطني في ملعبٍ لاتيني، ستبتهج القلوب من الوليدية إلى ولاد فرج، ومن أكادير إلى طنجة، وسيتردد صدى: “ديما مغرب” في سماء البرازيل.
هكذا إذن، لا يقاس المجد بالأقدام الطويلة، بل بالأرواح العالية، ولا يُقاس الحُلم بالمتر، بل بالإيمان، وهؤلاء الأسود … هم الأعلى بين الجميع.




