أشبال الأطلس على بعد خطوة من المجد القاري

الوكالة

2025-04-18

يقترب المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة من تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره، إذ لم يعد يفصله عن التتويج بكأس أمم إفريقيا سوى حسم المواجهة الأخيرة أمام منتخب مالي، الساعي بدوره للثأر من إقصائه في نسخة 2023.

بثقة عالية وروح قتالية، يدخل أبناء المدرب نبيل باها المباراة النهائية بطموح تجاوز سقف التوقعات، مدفوعين بإصرار جماعي لكتابة صفحة جديدة في سجل الكرة المغربية. وقد اختزل باها الحالة الذهنية للاعبيه قائلاً: “اللاعبون عازمون على كتابة التاريخ والتتويج بكأس أمم إفريقيا”، في عبارة تختزل الكثير من الشغف خلف بساطتها الظاهرة.

المنتخب المغربي، الذي كان قاب قوسين من الظفر باللقب في النسخة الماضية، يبدو اليوم أكثر استعداداً وأكثر نضجاً، وهو يستعد لمنازلة خصم عنيد في مباراة حاسمة قد تُحسم بتفاصيل صغيرة، على حد تعبير باها. وقد أظهر الأشبال، طيلة هذه الدورة، أداءً لافتاً تميز بالتوازن والانسجام، دفاع صلب لم يُخترق سوى مرة واحدة، وهجوم فعال سجل 11 هدفاً بأساليب متنوعة.

المدرب الوطني أعد العدة لمختلف السيناريوهات، مدركاً أن منتخب مالي لا يُستهان به، إذ يُعد من الأسماء الثابتة في مربع الكبار على مستوى القارة. ومع ذلك، فإن تشكيلة الأشبال تضم عناصر لامعة مثل إلياس بلمختار، زكريا وزان، زياد باها ومنصف زكري، وهي أسماء قادرة على زعزعة أقوى الدفاعات الإفريقية.

وفي المقابل، يدرك الماليون أن مواجهة الأشبال تتطلب بذل كل الجهود الممكنة. فقد عبّر مدربهم أداما ديالو عن استعداده التام للقتال حتى الرمق الأخير من أجل حصد النجمة الثالثة، مستنداً إلى مجموعة متماسكة تمتلك روحاً جماعية صلبة وخط هجوم لا يعرف التراجع.

المباراة المرتقبة التي ستقام زوال السبت على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، تعد بمتابعة جماهيرية غفيرة، إذ سيحتدم الصراع بين منتخب مغربي متوهج وحالم بلقبه الأول، ومنتخب مالي طموح يسعى للعودة إلى منصة التتويج. وبذلك، تكون القارة الإفريقية على موعد مع نهائي واعد، تترقبه الأنظار بلهفة وشغف.

تصنيفات