









في صمت الكاطا.. يتكلم الجسد بلغة الحكمة والتأمل
الوكالة
2025-04-17

بدر قلاج _ مراكش
في مشهد رياضي يفيض بانسجام الروح والجسد، نظمت عصبة جهة مراكش للكراطي وأساليب مشتركة، بتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، تدريبا جهويا متميزا في صنف الكاطا، يوم الأحد الماضي، لفائدة جميع الفئات العمرية. اللقاء، الذي احتضنته مراكش، لم يكن مجرد تمرين تقني، بل كان فسحة تأملية عميقة في معاني الانضباط والتوازن الذاتي، حمل توقيع الخبير المغربي السيد الحراث التهامي، أحد الوجوه المضيئة في مجال الكراطي الوطني.

وقد شكل هذا التدريب مناسبة ذهبية للأبطال المتوجين في البطولة الجهوية للعصبة، من أجل تعزيز مهاراتهم وتجويد حضورهم التقني، في لحظة تقاطع فيها التكوين مع فلسفة الكاطا كفنّ يجسّد الحكمة، لا العنف؛ الصرامة، لا العدوان؛ السكون في الحركة، والتأمل في الانسياب.
ومن مدينة طنجة، حضر أساتذة مشاركون لمواكبة هذا الحدث التكويني، مما أضفى على اللحظة طابعًا وطنيًا يكرّس روح التشارك والمعرفة العابرة للمجالات. التفاعل الكبير الذي لقيه التدريب من طرف المستفيدين، أكد أن الجسد حين يتكلم بلغة الكاطا، لا يحتاج إلى كثير من الضجيج ليروي قصة الإرادة والصفاء والتفوق.

لقد كانت الحصة مناسبة لاجتماع العقول الهادئة والأجساد المتزنة في مقامٍ واحد، مقام تذوّق الكاطا كتجربة روحية قبل أن تكون أداءً رياضيًا. في مراكش، حيث تتجاور الأصالة مع الجمال، أصبح الكراطي بوابة لفهم الذات، وحديثًا داخليًا بصوت عالٍ لا يسمعه إلا من بلغ مرتبة الإصغاء الحقيقي.




