









وزير الداخلية الفرنسي للجزائر انتهى زمن المهادنة وبدأ زمن الردع والقوة
الوكالة
2025-04-17

تشهد العلاقات الفرنسية الجزائرية مرحلة جديدة من التصعيد بعد توقيف موظف قنصلي جزائري على الأراضي الفرنسية، واتهامه بالتورط في عملية اختطاف معارض جزائري يقيم في باريس. الحادثة أثارت عاصفة من الإجراءات الانتقامية المتبادلة بين البلدين، مما أعاد التأكيد على هشاشة العلاقة التي لم تهدأ منذ سنوات.
وفي تصريح حاد لإذاعة RTL صباح الخميس، اعتبر وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو أن باريس تمتلك “عدة أوراق ضغط” في مواجهة الجزائر، وخص بالذكر ملفي التأشيرات والاتفاقيات الثنائية، مضيفًا أن ما يجري لا يمكن اختزاله في خلاف دبلوماسي بل هو “قضية كرامة وطنية”. وأضاف بصيغة صارمة: “انتهى زمن المجاملات، وبدأ زمن الحزم والقوة”.
ريتايو شدد على أن بلاده لن تغض الطرف عن ما وصفه بالإهانات المتكررة من الطرف الجزائري، مشيرًا إلى أن الرد سيكون هذه المرة حاسمًا وواضحًا. كما أعلن أن السلطات الفرنسية ستباشر بترحيل كل جزائري مقيم على أراضيها تعتبره خطرًا على الأمن العام، داعيًا الجزائر إلى الالتزام باستقبالهم، استنادًا إلى الاتفاقيات الثنائية السابقة.
هذه التصريحات جاءت عقب قرار الجزائر طرد 12 موظفًا من وزارة الداخلية الفرنسية، ردًا على توقيف الموظف القنصلي. باريس لم تتأخر، وردّت بطرد 12 دبلوماسيًا جزائريًا من بعثاتها القنصلية، إضافة إلى استدعاء سفيرها في الجزائر للتشاور.
الواقعة تعمّق منسوب التوتر بين البلدين، في سياق علاقات مشحونة أصلًا بملفات الهجرة، والذاكرة الاستعمارية، والتعاون الأمني. الأزمة الجديدة مرشحة لمزيد من التفاقم، ما لم تتحرك الدبلوماسية لاحتوائها في المدى القريب.




