الصحراء المغربية..أمريكا تدعو الجزائر وجبهة الانفصال إلى الانخراط بجدية في المفاوضات دون تأخر

الوكالة

2025-04-11

يتواصل الدعم الأمريكي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجزائر وجبهة البوليساريو إلى الانخراط الفوري في مفاوضات، انطلاقاً من المبادرة المغربية التي وصفها بيان رسمي بالإطار الوحيد الكفيل بالتوصل إلى حل مقبول من الطرفين. هذه الدعوة تعكس التزام الإدارة الأمريكية الحالية بمواصلة النهج الذي أطلقته خلال ولاية ترامب السابقة، حينما اعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو موقف لا يزال يشكل مرجعية مركزية في السياسة الأمريكية تجاه هذا النزاع.

وجاء هذا الموقف في بيان صادر عن المتحدثة الرسمية تامي بروس، عقب لقاء جمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره المغربي ناصر بوريطة، حيث جدد المسؤول الأمريكي التأكيد على أن بلاده تعتبر المبادرة المغربية جادة وموثوقة وواقعية، وتشكل أرضية صلبة لحل دائم. ويؤكد هذا الموقف استمرار النظرة الاستراتيجية لواشنطن تجاه المغرب كشريك مستقر وفاعل، في سياق البحث عن حلول سياسية مستدامة تعزز الأمن الإقليمي.

اللقاء بين الوزيرين شكّل أيضاً محطة لتعزيز الشراكة الثنائية، من خلال استعراض آفاق التعاون في مجالات الأمن والسلام، ومناقشة الفرص التي تتيحها اتفاقيات أبراهام لتعميق التكامل الإقليمي، وفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري. هذا التقارب يعكس توجهاً أمريكياً واضحاً لتكريس المغرب كمحور استراتيجي في شمال إفريقيا، ليس فقط في ما يتعلق بتدبير النزاعات، بل أيضاً باعتباره ركيزة للاستقرار والتنمية.

التصريحات المتوالية من المسؤولين الأمريكيين، سواء داخل الإدارة أو من شخصيات مؤثرة في دوائر القرار، تؤكد أن الطرح المغربي يحظى بقبول متزايد، في ظل واقعيته وبراغماتيته، مقابل غياب أي بدائل عملية من الأطراف الأخرى. هذا التحول في المواقف الدولية يزيد من الضغط على الجزائر وجبهة البوليساريو، ويدفع نحو إبداء مرونة أكبر والانخراط في حوار جاد ضمن الإطار السياسي الذي تتيحه المبادرة المغربية.

تصنيفات