









وزير الخارجية المالي يتهم الجزائر بدعم الإرهاب الدولي في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف
الوكالة
2025-04-07

في تطور دبلوماسي غير مسبوق، اتهمت الحكومة المالية الجزائر بتدمير طائرة مسيّرة تابعة لقواتها المسلحة في منطقة تينزاواتين بإقليم كيدال، قرب الحدود بين البلدين. الحادث الذي وقع بين 31 مارس و1 أبريل 2025، أثار استياء واسعًا في باماكو، ودفع السلطات إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية حادة ضد الجزائر.
التحقيقات التي أجرتها القوات المالية أظهرت أن الطائرة، من طراز TZ-98D، كانت تقوم بمهام استطلاعية داخل المجال الجوي المالي دون تجاوزه، لكن تم استهدافها بنيران جزائرية، مما أدى إلى تدميرها بالكامل. مالي اعتبرت ما جرى اعتداءً مباشرا على سيادتها وعملاً عدائيًا لا مبرر له، خصوصًا وأن العملية جاءت في لحظة حاسمة كانت فيها القوات المالية تنفذ عمليات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية التي تهدد استقرار البلاد والمنطقة.
الحكومة المالية أعربت عن غضبها الشديد من ما وصفته بالسلوك العدواني الممنهج من قبل الجزائر، واتهمتها بعرقلة جهود مكافحة الإرهاب، بل وذهبت أبعد من ذلك باتهامها بدعم غير مباشر للإرهاب الدولي عبر تقويض عمليات مكافحة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
وردا على هذا التصعيد، أقدمت باماكو على استدعاء السفير الجزائري للاحتجاج الرسمي، وأعلنت انسحابها الفوري من اللجنة العسكرية المشتركة (CEMOC)، وهي آلية إقليمية للتنسيق الأمني بين دول الساحل. كما أكدت عزمها اللجوء إلى المحافل الدولية لتقديم شكوى رسمية ضد الجزائر بتهمة ارتكاب أعمال عدائية ضد دولة ذات سيادة.
مالي، وهي جزء من تحالف دول الساحل إلى جانب النيجر وبوركينا فاسو، ترى في هذا الحادث تطورًا خطيرًا قد يقوّض مساعي التعاون الأمني في المنطقة. وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، لم يتردد في اتهام الجزائر بدعم الإرهاب، وهو تصريح اعتُبر ذا دلالات كبيرة خاصة بحضور طرف دولي مؤثر مثل روسيا.
هذا التصعيد يكشف عن تعقيد متزايد في العلاقات بين البلدين، ويطرح تساؤلات جدية حول نوايا الجزائر تجاه جيرانها في منطقة الساحل. إذ يُنظر إلى حادثة تدمير الطائرة كجزء من نمط سلوك عدائي أوسع، يتهم فيه النظام الجزائري بمحاولة زعزعة الاستقرار الإقليمي عبر دعم غير مباشر لجماعات مسلحة، وعرقلة عمليات أمنية تهدف إلى ضمان سلامة الشعوب والدول.




