









5000 درهم تعويضا لزبون ابتلع الصراف بطاقته
الوكالة
2026-08-30

أقرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء مسؤولية مؤسسة بنكية عن احتجاز بطاقة أحد زبنائها داخل شباك أوتوماتيكي، بعدما ابتلعها الجهاز أثناء عملية سحب، في وقت كانت فيه الوكالة مغلقة ولا يتوفر بها أي موظف للتدخل، وقضت لفائدته بتعويض قدره 5000 درهم عن الأضرار الناتجة عن حرمانه من بطاقته لمدة أربعة أيام.
وتعود تفاصيل القضية إلى استعمال الزبون الشباك الأوتوماتيكي التابع للوكالة البنكية، قبل أن يفاجأ بابتلاع بطاقته وعدم تمكنه من استرجاعها في حينه. وكانت الوكالة قد أغلقت أبوابها بسبب أشغال، مع وضع إشعار يخبر الزبناء بنقل الخدمات إلى وكالة أخرى، غير أن الشباك ظل في وضعية تشغيل، ما سمح باستعماله رغم غياب أي طاقم قادر على التدخل عند وقوع عطب أو احتجاز بطاقة.
وحسب المعطيات التي تضمنها الحكم، فقد أثبتت محاضر المعاينة المنجزة من قبل مفوض قضائي واقعة ابتلاع الشباك للبطاقة، كما ثبت أن الوكالة كانت مغلقة وقت وقوع الحادث، وأن الزبون لم يتمكن من استرجاع بطاقته إلا بعد مرور أربعة أيام، من خلال الوكالة البديلة.
واعتبرت المحكمة أن استمرار تشغيل الشباك الأوتوماتيكي في غياب موظفين مؤهلين للتدخل يشكل خطأ تنظيميا وإهمالا في تدبير المرفق البنكي، إذ كان يتعين على المؤسسة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الخدمة المقدمة للزبناء، خصوصا خلال فترة إغلاق الوكالة.
وأكدت المحكمة أن الإشعار المثبت على باب الوكالة بشأن نقل الخدمات لا يعفي المؤسسة البنكية من مسؤوليتها، باعتبار أن الزبون أثناء استعماله للشباك لا يكون بالضرورة قادرا على الاطلاع على ذلك الإشعار، فضلا عن أن إبقاء الجهاز مشغلا يوحي باستمرار الخدمة وإمكانية الاستفادة منها بشكل عادي.
وشدد الحكم على أن التزام المؤسسة البنكية لا يقتصر على توفير الخدمة، بل يشمل أيضا ضمان شروط سلامتها واتخاذ التدابير الكفيلة بمعالجة الحالات الطارئة، إما بتعطيل الشباك خلال فترة الإغلاق أو توفير مداومة بشرية أو تقنية للتدخل في حال احتجاز البطاقات.
واعتبرت المحكمة أن البطاقة البنكية وسيلة أساسية تتيح للزبون التصرف في أمواله وإجراء معاملاته، وأن حرمانه من استعمالها لمدة أربعة أيام يشكل ضررا فعليا ومباشرا، حتى في غياب إثبات خسارة مالية محددة.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة بتعويض الزبون بمبلغ 5000 درهم، مستندة في تعليلها إلى مقتضيات الفصلين 78 و98 من قانون الالتزامات والعقود، معتبرة أن الضرر الناتج عن تعطيل استعمال البطاقة ثابت ويستوجب الجبر




