347 مليون درهم لدعم الشركات الناشئة

الوكالة

2026-09-13

دخل صندوق تحفيز المقاولات الناشئة «Fonds catalytique startups» مرحلة جديدة، عقب نشر المرسوم رقم 2.26.576 بتاريخ 3 غشت 2026، في خطوة ترمي إلى تعزيز تمويل الشركات الناشئة العاملة في المجال الرقمي، ودعم منظومة رأس المال المخاطر بالمغرب.
وأعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن الآلية الجديدة ستتيح استثمار 347 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات، لفائدة صناديق رأس المال المخاطر التي توجه استثماراتها نحو المقاولات الناشئة النشيطة في القطاع الرقمي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار اتفاقية التعاون المبرمة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وصندوق محمد السادس للاستثمار، وصندوق الإيداع والتدبير، ومؤسسة «تمويلكم»، التي تتولى تدبير الصندوق، بهدف إحداث آلية قادرة على تحفيز الاستثمار الخاص وتوفير موارد مالية إضافية لفائدة الشركات الناشئة المغربية.
وأفادت الوزارة بأنه تم، إلى حدود الآن، إجراء انتقاء أولي لتسع شركات متخصصة في التدبير، فيما يرتقب أن تتمكن صناديق الاستثمار المعنية من تعبئة ما يقارب 2.5 مليار درهم لفائدة المقاولات الناشئة المغربية، بما من شأنه توسيع قاعدة التمويل المتاح أمام المشاريع الرقمية وتعزيز قدرتها على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مراحل النمو والتوسع.
وترتكز هذه الآلية على توظيف الاستثمار العمومي كرافعة لجذب مزيد من الرساميل الخاصة، مع العمل على تقليص المخاطر التي تواجه المستثمرين في هذا المجال، بما يساهم في بناء منظومة وطنية مستدامة لرأس المال المخاطر، قادرة على مواكبة الشركات الناشئة في مختلف مراحل تطورها.
وكانت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، قد ترأست في 21 نونبر 2025 بالرباط حفل توقيع الاتفاقية التي جمعت قطاعها بوزارة الاقتصاد والمالية وصندوق محمد السادس للاستثمار وصندوق الإيداع والتدبير ومؤسسة «تمويلكم».
وتأتي هذه الخطوة في إطار تنزيل استراتيجية «المغرب الرقمي 2030»، التي تراهن على تطوير الاقتصاد الرقمي وتعزيز الابتكار وتشجيع الاستثمار في التكنولوجيا، من خلال إرساء آليات تمويل حديثة تستجيب لحاجيات المقاولات الناشئة وتساعدها على تجاوز الصعوبات المرتبطة بالولوج إلى رأس المال.
وأكدت السغروشني، خلال حفل توقيع الاتفاقية، أهمية تطوير منظومة الابتكار بالمغرب عبر اعتماد آليات تمويل حديثة وتنافسية قادرة على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال، مشيرة إلى أن الآلية الجديدة تستهدف مواكبة المقاولات الناشئة منذ مراحل التأسيس والانطلاق، وصولا إلى مراحل النمو.
وتعكس هذه الشراكة توجها نحو تعزيز السيادة الرقمية للمملكة وتسريع بروز منظومة وطنية للابتكار، من خلال توفير شروط أفضل أمام الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع وخلق القيمة.
وترى الوزارة أن تفعيل الصندوق من شأنه أن يعزز موقع المغرب ضمن الدول التي تراهن على الاستثمار في الرأسمال التكنولوجي، ويدعم طموحه في التحول إلى قطب إقليمي للابتكار والاقتصاد الرقمي، بما يخدم أهداف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتنافسي