"أمل الملاخ: نموذج مشرف للمرأة المغربية في التنمية الثقافية." | وكالة الأنباء المغربية
×

“أمل الملاخ: نموذج مشرف للمرأة المغربية في التنمية الثقافية.”

بدر قلاج _ وكالة الأنباء المغربية

الشخصيات النسائية المغربية البارزة التي تساهم بفعالية في التنمية الثقافية والحفاظ على التراث الوطني. بديناميكيتها ومثابرتها، أصبحت الملاخ نموذجًا يُحتذى به للشباب المغربي الساعي إلى الحداثة، مع التمسك بجذوره العريقة.
جذور ثقافية غنية

نشأت أمل الملاخ في أحد أقدم أحياء مدينة مراكش تاريخيا ، وسط بيئة ثقافية غنية أثرت بشكل كبير على شخصيتها وشغفها بالتراث. ولدت في أسرة وطنية من جهة الأب، وذات اهتمام كبير بالفن والثقافة و من جهة الأم، علوم الفقه و الأدب و التجارة ، مما وفر لها مناخًا مثاليًا لتطوير شغفها بالفن والتراث منذ طفولتها. تربت أمل في جو عائلي يدعم حب العلم والثقافة، ما ساعدها في صقل مواهبها وتوجهاتها الثقافية.
مسيرة أكاديمية متميزة

بدأت أمل الملاخ مسيرتها الأكاديمية بالحصول على شهادة البكالوريا في العلوم الاقتصادية والاجتماعية في المغرب. لم تتوقف عند هذا الحد، بل واصلت دراستها لتحصل على درجة الباشلور في الإدارة العمومية و من شغفها بالمعرفة دفعها لمتابعة تعليمها في الخارج، حيث حصلت على ماستر في العلوم الإنسانية تخصص فلسفة، من جامعة باريس 8و تواصل ذروة مسيرتها الأكاديمية بالتسجيل في سلك الدكتوراه، مما يضيف لخبرتها الأكاديمية عمقًا معرفيًا متينًا.
مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات
تميزت أمل الملاخ بمسيرة مهنية غنية شملت مناصب هامة كمستشارة ومديرة لمشاريع ثقافية. شاركت في العديد من المهام الدولية كمحاضرة ومستشارة لمشاريع ثقافية، مما منحها خبرة واسعة وتأثيرًا ملحوظًا في المجال الثقافي. من بين أبرز إنجازاتها تأسيس الصالون الأدبي “مراكش، فكر وفن” في عام 2019 ، والذي يهدف إلى إقامة علاقة وثيقة بين الثقافة والفضاء، ومناقشة كافة التساؤلات الممكنة حول الثقافة والفن والتراث. هذا المشروع يعكس رؤيتها الطموحة في تعزيز الوعي الثقافي وتقدير الفنون.
الدور السياسي والاجتماعي



لم تتوقف جهود أمل الملاخ عند حدود الثقافة والفن، بل توسعت لتشمل المجال السياسي، حيث تهدف إلى تعزيز قدرتها على التأثير في الحفاظ على التراث. تؤمن الملاخ بأن الهدف هو “تثقيف السياسة وليس تسييس الثقافة”، وتسعى من خلال عملها السياسي إلى دمج القيم الثقافية في السياسات العامة. كما انخرطت في مجال التطوع والأعمال الإنسانية، حيث شغلت مناصب في جمعيات تهتم بإحياء التراث وتعليم الفتيات القرويات، مسهمة بذلك في تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.
تأثير البيئة على خياراتها
تؤكد أمل الملاخ أن البيئة التي نشأت فيها كان لها تأثير كبير على خياراتها المستقبلية. ترى في المغرب مثالًا رائعًا للتنوع الثقافي والتراثي، وتجد في هذا التنوع مصدر إلهام لها. تعمل بجد على إشراك الشباب في الحفاظ على التراث وتثمينه، وتعتبر أن الحفاظ على التراث مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع المواطنين. تركز الملاخ على أهمية الوعي الثقافي لدى الشباب كوسيلة لضمان استدامة التراث للأجيال القادمة.
الالتزام بمصالحة الشباب مع تراثهم
تواصل أمل الملاخ العمل بلا كلل على مصالحة الشباب مع ثقافتهم وتاريخهم. تؤمن أن الحفاظ على التراث هو السبيل لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة. تعمل على تحقيق هذا الهدف النبيل من خلال مبادراتها ومشاريعها المختلفة، مما يجعلها نموذجًا مشرفًا للمرأة المغربية في التنمية الثقافية. تسعى إلى بناء جسور التواصل بين الأجيال، مشددة على أن التراث ليس مجرد ماضي، بل هو أساس قوي لبناء مستقبل واعد.

إرسال التعليق