









170 قرص ريفوتريل في قبضة درك اثنين شتوكة
الوكالة
2026-09-09

عبدالكريم الحساني
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي باثنين شتوكة، التابعة لدائرة أزمور بإقليم الجديدة، مساء الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، من توقيف شخص للاشتباه في ارتباطه بنشاط يتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك إثر عملية أمنية ميدانية انتهت بحجز سيارة فارهة من نوع «أودي Q7» وكمية من الأقراص الطبية المخدرة، فضلاً عن مبالغ مالية ومعدات يشتبه في استخدامها في عمليات ترويج هذه المواد.
وانطلقت تفاصيل العملية خلال دورية أمنية كانت تباشر مهامها الاعتيادية بدوار «أولاد الحاكم» التابع للنفوذ الترابي لجماعة اثنين شتوكة، حيث أثارت انتباه عناصر الدرك تحركات مشبوهة لسيارة من نوع «أودي Q7»، الأمر الذي دفعهم إلى محاولة مراقبتها والتأكد من هوية الأشخاص الموجودين على متنها.
وبمجرد انتباه شخصين كانا داخل السيارة إلى وجود عناصر الدرك، أقدما على مغادرتها والفرار سيراً على الأقدام، في محاولة للإفلات من المراقبة الأمنية. وتمكنت العناصر المتدخلة، بعد مطاردة قصيرة، من توقيف أحدهما، في حين نجح الشخص الثاني، الذي كان يتولى قيادة السيارة، في الفرار إلى وجهة غير معلومة.
وعمدت عناصر الدرك، بعد تأمين السيارة وإيقاف المشتبه فيه، إلى إخضاع المركبة لتفتيش دقيق، أسفر عن ضبط 170 قرصاً طبياً مخدراً من نوع «ريفوتريل» (Rivotril)، وهي أقراص مصنفة ضمن المؤثرات العقلية التي تخضع لضوابط قانونية صارمة، فضلاً عن العثور على ميزان إلكتروني دقيق يحمل آثار مادة بيضاء مشبوهة، يرجح استعماله في وزن المواد المحظورة، في انتظار ما ستكشف عنه الخبرة والتحاليل المختبرية.
كما أسفرت عملية التفتيش عن حجز مبلغ مالي قدره 2248 درهماً، إضافة إلى ورقة نقدية من فئة 20 درهماً، إلى جانب مفتاح سيارة من نوع «هيونداي». وقد تم إدراج مختلف المحجوزات ضمن إجراءات البحث، في أفق إخضاع ما يستدعي ذلك للخبرة التقنية والعلمية لتحديد طبيعتها وصلتها المحتملة بالنشاط الإجرامي موضوع التحقيق.
وخلال مرحلة البحث الأولي، قدم الموقوف، وفق المعطيات المتوفرة، نفسه على أنه كان يعمل مساعداً للسائق الذي تمكن من الفرار، قبل أن تشير تصريحاته إلى وجود علاقة بينهما في نشاط مرتبط بترويج الأقراص المهلوسة. وتعمل عناصر الدرك على التحقق من هذه التصريحات ومقارنتها بنتائج التحريات الميدانية والمعطيات التقنية، بهدف تحديد طبيعة العلاقة بين المشتبه فيهما والأدوار التي كان يضطلع بها كل واحد منهما.
وفي إطار توسيع نطاق البحث، تم تحديد هوية السائق الفار، الذي أصبح موضوع تحريات ميدانية مكثفة من أجل تحديد مكان وجوده وتوقيفه، خصوصاً في ظل الاشتباه في علاقته المباشرة بالسيارة والمحجوزات التي ضبطت بداخلها.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، تم وضع المشتبه فيه الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، قصد إخضاعه لمزيد من البحث والاستماع إليه حول ظروف وملابسات القضية، ومصدر الأقراص المحجوزة، والجهة التي كان من المفترض أن تتولى تصريفها، فضلاً عن تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بنشاط فردي أو شبكة تضم أشخاصاً آخرين.
كما تم تكليف عناصر الدرك الملكي بإجراء تفتيش بمسكن الموقوف، في إطار البحث عن محجوزات أو أدلة إضافية يمكن أن تساعد في كشف طبيعة النشاط المفترض وتحديد امتداداته، إلى جانب إخضاع السيارة المحجوزة للخبرة التقنية للتأكد من وضعيتها وكل المعطيات التي قد تساعد في استكمال التحقيق.
وتتواصل الأبحاث والتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى توقيف السائق الفار، والكشف عن جميع المتورطين المحتملين ومصدر الأقراص المخدرة ووجهتها، قبل ترتيب الآثار القانونية اللازمة وإحالة المشتبه فيهم، كل حسب الأفعال المنسوبة إليه، على العدالة.
وتبقى جميع المعطيات المرتبطة بالقضية، بما فيها التصريحات والاشتباه في الاتجار بالمؤثرات العقلية، خاضعة لنتائج البحث القضائي والخبرات المنجزة، إلى حين اتخاذ النيابة العامة والجهات القضائية المختصة للقرارات القانونية المناسبة.




