









12 سنة سجنا لمروج مخدرات في قضية وفاة شاب داخل مستشفى الجديدة
الوكالة
2026-01-05

عبدالكريم الحساني
قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف، أخيرا، بإدانة مروج مخدرات يتحدر من جماعة مولاي عبد الله، والحكم عليه بـ12 سنة سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال على خلفية قضية تتعلق بوفاة شاب داخل مستشفى محمد الخامس بالجديدة، في واقعة هزت الرأي العام المحلي.
وتعود فصول القضية إلى توقيف المتهم من قبل فرقة محاربة المخدرات التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، بناء على مذكرات بحث وطنية صادرة في حقه من أجل الاتجار في المخدرات، وكذا للاشتباه في تورطه في وفاة شاب يبلغ من العمر 21 سنة، تعرض لاعتداء عنيف داخل المستشفى، انتهى بسقوطه من علو شاهق وارتطام رأسه بالأرض، ما أفقده الوعي ونقله في حالة حرجة إلى قسم الإنعاش.
وبسبب خطورة الإصابات، خضع الضحية لتدخل جراحي مستعجل على مستوى الرأس، حيث استعاد وعيه جزئيا بعد أيام، ما أتاح فرصة لفك لغز الحادث. وفي هذا السياق، انتقلت مديرة المستشفى إلى سريره، وحاولت استفساره عن ظروف سقوطه، ليؤكد، عبر الإشارات، أن الأمر لم يكن حادثا عرضيا، قبل أن ينطق باسم “محسن”، ويفيد، من خلال تواصل محدود، بتعرضه لاعتداء من طرف عدة أشخاص. كما قام، بحضور طاقم طبي، بتدوين اسم ولقب الشخص الذي دفعه على ورقة، وهو اللقب المعروف به المتهم.
وخلال التحقيق، أنكر الجاني علاقته بالهالك، مؤكدا أنه لم يسبق له التردد على المستشفى منذ سنوات، كما التزم الصمت بخصوص الورقة التي تضمنت اسمه. غير أن تصريحات والدة الضحية شكلت معطى حاسما، إذ أكدت للمحققين أن المتهم سبق أن طالبها بمبلغ 5000 درهم مقابل الإفراج عن ابنها، بدعوى كونه مدينا له بثمن مخدرات.
وأفضت التحريات إلى تحديد هوية صاحب الرقم الهاتفي الذي استعمل في الاتصال بوالدة الضحية، ليتبين أنه يعود إلى مروج مخدرات آخر يقيم قرب منزل المتهم، ويقضي بدوره عقوبة سالبة للحرية. وبعد الاستماع إليه داخل المؤسسة السجنية، أكد أن المتهم استعمل هاتفه لإجراء تلك المكالمة لعدم توفره على رصيد.
وبتعليمات من الوكيل العام للملك، تم إخضاع جثة الهالك لتشريح طبي، خلص إلى أن الوفاة غير طبيعية، ناتجة عن صدمة قوية في الرأس بسبب كسر في الجمجمة ونزيف داخلي على مستوى الدماغ.
وعقب إحالة المتهم على قاضي التحقيق، ومباشرة البحث الإعدادي والتفصيلي، تقررت متابعته في حالة اعتقال، قبل إحالته على غرفة الجنايات. وخلال أطوار المحاكمة، واصل المتهم إنكار التهم المنسوبة إليه، غير أن هيئة الحكم، وبعد مناقشة القضية، قررت إعادة تكييف المتابعة من جناية القتل العمد إلى جناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، مع الحكم عليه بـ12 سنة سجنا نافذا.




