100 طفل يكتشفون ذاكرة التراث المغربي بأولاد افرج

الوكالة

2026-01-25

مراد مزراني

نظمت جمعية الرسالة للتربية والتخييم، فرع أولاد افرج، صبيحة تربوية بدار الشباب بالمدينة، استفاد منها نحو 100 طفل وطفلة، في إطار نشاط تربوي اختار هذه المرة استحضار التراث المغربي وتقريب الناشئة من أنماط العيش التقليدية التي ميزت المجتمع المغربي لسنوات طويلة.

وجرى تحويل فضاءات دار الشباب إلى أركان تراثية مصغرة، عكست ملامح من الذاكرة الجماعية، حيث تم تقديم فضاء “المسيد” باعتباره مؤسسة تعليمية عتيقة اضطلعت بأدوار أساسية في تحفيظ القرآن الكريم وتلقين مبادئ القراءة والكتابة، مع تعريف الأطفال برمزيته ومكانته في البناء الثقافي للمجتمع.

وشمل البرنامج ركناً مخصصاً لصناعة الصوف التقليدية، قُدمت من خلاله شروحات مبسطة حول مراحل الغزل وأدواته، في محاولة لإعادة الاعتبار لحرفة يدوية ارتبطت بالأسرة المغربية، خصوصاً في الوسط القروي، قبل أن تتراجع بفعل التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

كما استحضرت الصبيحة مهنة “الحجام” في بعدها التقليدي، باعتبارها مهنة قديمة كانت تجمع بين وظائف اجتماعية متعددة، إلى جانب ركن خاص بالعشاب، تم خلاله التعريف ببعض الأعشاب المتداولة واستعمالاتها في الطب التقليدي بأسلوب تربوي مبسط.

ولم تغب الحناء عن فقرات النشاط، إذ أُتيحت للفتيات فرصة نقش أياديهن برسومات تقليدية، في أجواء احتفالية أعادت إلى الأذهان طقوس المناسبات والأعراس المغربية.

وأكد منظمو المبادرة أن الهدف منها يتمثل في تعزيز ارتباط الأطفال بهويتهم الثقافية وترسيخ قيم الانتماء، عبر التعريف بعناصر من التراث الوطني بأسلوب تفاعلي مبسط، فيما خلف النشاط صدى إيجابياً لدى الأسر التي اعتبرت المبادرة خطوة عملية في مسار التنشئة الثقافية للجيل الصاعد