









يقظة أمنية استباقية تعزز استقرار ورزازات وتواكب ديناميتها السياحية والرياضية
الوكالة
2026-04-26

مراد مزراني
في سياق أمني تتداخل فيه تحديات الحفاظ على النظام العام مع رهانات التنمية المحلية، يبرز اسم محمد النجاعي، رئيس الأمن الجهوي بمدينة ورزازات، كأحد الأطر الأمنية التي تعتمد مقاربة استباقية ترتكز على التوقع والانتشار المحكم، بهدف التحكم في المؤشرات الأمنية قبل تطورها إلى تهديدات محتملة.
وتكتسي ورزازات خصوصية أمنية بحكم موقعها كوجهة سياحية وسينمائية بارزة، تستقطب على مدار السنة وفودا أجنبية وتظاهرات متنوعة، ما يفرض اعتماد تدبير أمني مرن يجمع بين اليقظة المستمرة وتعبئة الموارد البشرية والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح.
واستفاد النجاعي من تجربة مهنية راكمها داخل جهاز الشرطة القضائية، خاصة خلال إشرافه السابق على هذا المرفق بمدينة الخميسات، حيث مكنته هذه المرحلة من الإلمام بطرق اشتغال الشبكات الإجرامية وأساليب تطورها، وهو ما انعكس على مقاربته الحالية القائمة على تفكيك الامتدادات الإجرامية في مراحل مبكرة والحد من توسعها.
وتعتمد المصالح الأمنية بورزازات، وفق معطيات ميدانية، على تكثيف الدوريات وتعزيز الحضور الأمني في النقط الحيوية، إلى جانب تبني مقاربة تحليلية ترتكز على قراءة المعطيات اليومية واستباق مختلف السيناريوهات، وذلك في انسجام مع التوجهات العامة للمديرية العامة للأمن الوطني في مجال الحكامة الأمنية.
كما تعرف المدينة حركية رياضية متنامية من خلال احتضان تظاهرات وطنية ودولية، وهو ما يستدعي إعداد مخططات أمنية دقيقة تشمل تأمين المسارات وتدبير تدفقات المشاركين وضمان انسيابية السير والجولان، مع تعبئة لوجستية وميدانية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الاحتمالات، في إطار عمل استباقي يهدف إلى مرور هذه التظاهرات في ظروف عادية.
وبموازاة ذلك، تواكب المصالح الأمنية الدينامية السياسية والتنموية التي تعرفها المدينة، عبر تأمين الاجتماعات الرسمية والفضاءات العمومية، والسهر على احترام النظام العام، مع ضمان ممارسة الحريات في إطار القانون، بما يعكس توازنا بين متطلبات الضبط والانفتاح.
ولا يقتصر التدخل الأمني على الجانب الزجري، بل يمتد ليشمل حماية صورة المدينة وتعزيز جاذبيتها السياحية، من خلال تأمين الفضاءات العمومية والتصدي للسلوكيات التي قد تمس بإحساس الزوار بالأمن، فضلا عن مواكبة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع السياحي.
وتسجل الحصيلة الميدانية عددا من التدخلات الأمنية وتوقيف أشخاص مبحوث عنهم، إلى جانب تنفيذ عمليات نوعية لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، وهو ما يعكس نجاعة المقاربة المعتمدة، القائمة على تقليص هامش تحرك الجريمة بدل الاقتصار على رد الفعل.
وتعزز هذه الجهود بالعمل الجماعي الذي يباشره مختلف مكونات الجهاز الأمني، حيث يشكل التنسيق الداخلي والجاهزية الميدانية ركيزة أساسية لتنزيل الاستراتيجية الأمنية وتحقيق النجاعة المطلوبة.
كما يوازي هذا العمل بعد اجتماعي، من خلال مبادرات تروم تعزيز القرب من المواطنين وترسيخ البعد الإنساني في المرفق الأمني.
وفي مدينة تراهن على تثبيت مكانتها كوجهة سياحية ورياضية واستثمارية، يظل الأمن عنصرا حاسما في معادلة الاستقرار، ضمن مقاربة تقوم على الاستباق والتنسيق والتحكم في المخاطر في إطار رؤية جماعية متكاملة.




