وهبي يدعو إلى إرساء حوار مؤسساتي بين القضاء والبنوك لتسريع تحصيل الديون المتعثرة

الوكالة

2026-03-26

دعا عبد اللطيف وهبي إلى إرساء حوار مؤسساتي منتظم بين القطاع البنكي والمنظومة القضائية، بهدف تعزيز نجاعة آليات تحصيل الديون المتعثرة وتحسين أدائها.

وأوضح الوزير، خلال افتتاح ندوة وطنية حول الإطار القانوني لتحصيل الديون المتعثرة، أن هناك فجوة واضحة بين الزمن البنكي القائم على السرعة ومتطلبات الربحية، والزمن القضائي الذي يتسم بطول وتعقيد المساطر، معتبراً أن هذا التباين يشكل أحد أبرز العوائق أمام التدبير الفعال لهذا الملف.

وفي هذا السياق، شدد وهبي على ضرورة اعتماد تكوين متقاطع، يقوم على تعزيز معارف القضاة في المجالين المالي والبنكي، مقابل تمكين الأطر البنكية من فهم أدق للمساطر القضائية، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتحسين الأداء.

كما كشف عن توجه لإحداث منصة رقمية خاصة بالأحكام القضائية، تكون مفتوحة أمام مختلف الفاعلين، بمن فيهم مهنيّو القطاع البنكي، وذلك لتسهيل الولوج إلى الاجتهادات القضائية وتوحيد فهم وتأويل النصوص القانونية المنظمة للأنشطة المالية.

وأبرز الوزير أهمية إشراك خبراء ماليين إلى جانب القضاة في القضايا ذات الطابع الاقتصادي، مع إمكانية الاستعانة بكفاءات من خريجي مدارس التجارة والمحاسبة لتعزيز القدرات التحليلية داخل الجهاز القضائي.

من جهته، أكد هشام بلاوي أن نسبة الديون المتعثرة بلغت حوالي 8.3 في المائة من إجمالي القروض البنكية إلى متم يناير 2026، مقابل 8 في المائة نهاية 2025، مشيراً إلى أن قيمتها تناهز 100 مليار درهم، بارتفاع قدره 4.6 في المائة.

ودعا بلاوي إلى مراجعة بعض المقتضيات القانونية المرتبطة بتنفيذ الأحكام، وتحسين تأطير الخبرة القضائية، فضلاً عن تطوير آليات تفويت الديون البنكية المتعثرة، منوهاً بأهمية مشروع القانون رقم 26.02 في تخفيف الضغط على البنوك وتوجيه مواردها نحو تمويل الاقتصاد.

بدوره، سجل محمد الكتاني وجود اختلالات عملية، من أبرزها بطء مساطر البيع القضائي للعقارات المرهونة، والإشكالات المرتبطة بصعوبات المقاولات، إضافة إلى تباين طرق احتساب الخبرة القضائية وغياب إطار مؤسساتي منظم لها.

واقترح الكتاني إحداث بوابة إلكترونية مخصصة لعمليات البيع القضائي، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية مشتركة تجمع القضاة والبنكيين والخبراء، مع العمل على تحقيق توازن أفضل بين حماية المقاولات المتعثرة وضمان حقوق الدائنين.

وشهدت الندوة مشاركة واسعة لممثلين عن وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة والمؤسسات البنكية ومهنيين في المجال القانوني، في إطار السعي إلى بلورة توصيات عملية كفيلة بتعزيز فعالية الإطار القانوني لتحصيل الديون المتعثرة.