









وفرة السردين تخفض الأسعار.. تفريغ مئات الأطنان بمينائي سيدي إفني وآسفي
الوكالة
2026-03-14

شهد ميناء سيدي إفني وميناء آسفي خلال اليومين الأخيرين نشاطا ملحوظا بعد تسجيل تفريغ كميات كبيرة من الأسماك، في مقدمتها سمك السردين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار التي عرفت تراجعا واضحا. ويأتي هذا التطور في سياق انتعاش نسبي لنشاط الصيد البحري بعد فترة اتسمت بتقلبات مناخية صعبة أثرت على مردودية رحلات الصيد بعدد من مناطق الساحل.
وفي هذا السياق، أفاد مندوب الصيد البحري بسيدي إفني، مصطفى أيت علا، بأن الميناء سجل يوم أمس تفريغ ما يفوق 200 طن من سمك السردين إلى جانب أصناف أخرى من الأسماك، وهو رقم يعكس عودة قوية لنشاط أسطول الصيد التقليدي والساحلي بالمنطقة. وأضاف أن حصيلة اليوم، إلى حدود الساعة الثانية زوالا، تجاوزت 300 طن من الأسماك بعد التحاق عدد من مراكب الصيد الأخرى بعمليات التفريغ، الأمر الذي رفع من وتيرة الحركة داخل الميناء وعزز وفرة العرض داخل سوق السمك.
وأوضح المسؤول ذاته أن هذه الكميات المهمة جاءت عقب تحسن نسبي في الظروف المناخية التي كانت قد أثرت خلال الفترة الماضية على نشاط الصيد، مبرزا أن وفرة المنتوج البحري يكون لها عادة تأثير مباشر على الأسعار المرجعية للبيع داخل الموانئ.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أكد أيت علا أن السعر المرجعي لسمك السردين يوم أمس تراوح ما بين 6 و9 دراهم للكيلوغرام الواحد، غير أن الكميات الكبيرة التي تم تفريغها اليوم ساهمت في تراجع الأسعار بشكل أكبر، حيث انخفض السعر المرجعي خلال معاملات اليوم ليتراوح ما بين 4 و6 دراهم للكيلوغرام، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا من شأنه أن ينعكس على الأسعار المعروضة في الأسواق الوطنية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن ميناء سيدي إفني يعد من المزودين الرئيسيين لعدد من مناطق المملكة بكميات مهمة من السردين وباقي الأصناف البحرية، ما يجعل أي ارتفاع في حجم المفرغات بالميناء ينعكس مباشرة على تموين الأسواق الوطنية.
كما أبرز أن هذه الكميات الكبيرة من الأسماك من شأنها أن تعيد الحيوية الاقتصادية للمدينة والمنطقة، عبر تنشيط الحركة التجارية المرتبطة بقطاع الصيد البحري وتزويد الأسواق المحلية والوطنية بكميات مهمة من الأسماك، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعرف عادة ارتفاعا في استهلاك المنتجات البحرية.
وفي السياق ذاته، أكد مندوب الصيد البحري بآسفي، صلاح الدين الراشدي، أن حصيلة تفريغ بواخر الصيد بالميناء خلال نهار اليوم، وإلى حدود الساعة الثالثة بعد الزوال، تجاوزت 367 طنا من الأسماك، من بينها نحو 255 طنا من سمك السردين، واصفا هذه الحصيلة بالمهمة مقارنة بالأيام الماضية التي عرفت تراجعا نسبيا في حجم المفرغات.
وأوضح الراشدي أن هذه الأرقام تعكس عودة النشاط تدريجيا إلى قطاع الصيد البحري بالمنطقة، خاصة بعد التحسن النسبي الذي عرفته الأحوال الجوية خلال الأيام الأخيرة، وهو ما سمح لعدد مهم من بواخر الصيد باستئناف رحلاتها في عرض البحر.
كما أرجع المسؤول ذاته هذه الحصيلة إلى عاملين رئيسيين، يتمثلان في تحسن الظروف المناخية التي كانت قد أثرت سابقا على نشاط الصيد، إضافة إلى عودة عدد من بواخر الصيد إلى مزاولة نشاطها بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية.
وأكد الراشدي أن هذه الكميات المهمة من المفرغات سيكون لها انعكاس إيجابي على أسعار بيع السمك على المستويين المحلي والوطني، مشيرا إلى أن السعر المرجعي لسمك السردين بميناء آسفي تراوح اليوم ما بين 3,20 و8,20 دراهم للكيلوغرام، وهو ما من شأنه أن يعزز وفرة العرض ويساهم في تخفيف الأسعار لفائدة المستهلك.
وختم المسؤول تصريحه بالتأكيد على أن استمرار تفريغ كميات مهمة من الأسماك بميناء آسفي خلال الأيام المقبلة قد يساهم في مزيد من انخفاض الأسعار، ما سيمكن المستهلك المغربي من اقتناء السمك بأثمان مناسبة خلال ما تبقى من شهر رمضان.




