وفاة طفل في ظروف غامضة بجمعة اسحيم والتحقيق يطال قريبة له

الوكالة

2026-07-09

اهتز حي “لحرش” بجماعة جمعة اسحيم التابعة لإقليم آسفي، صباح اليوم الخميس، على وقع فاجعة مأساوية، إثر العثور على طفل يبلغ من العمر 10 سنوات جثة هامدة داخل منزل أحد أقاربه، في ظروف غامضة استنفرت مختلف المصالح الأمنية، التي باشرت تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف ملابسات الواقعة.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الطفل الضحية، المنحدر من مدينة الصويرة، كان قد انتقل قبل أيام إلى جماعة جمعة اسحيم لقضاء زيارة عائلية لدى أقاربه، قبل أن تتحول هذه الزيارة إلى مأساة بعدما عثر عليه جثة هامدة داخل المنزل الذي كان يقيم به مؤقتا.

وأفادت المصادر ذاتها أن المعاينات الأولية المنجزة بعين المكان ترجح فرضية تعرض الطفل للاختناق، بعدما رصدت آثارا يرجح أنها ناتجة عن عملية خنق، في حين تبقى هذه المعطيات أولية وتنتظر تأكيدها أو نفيها من خلال نتائج التشريح الطبي والخبرات العلمية التي أمرت بها النيابة العامة المختصة.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي المختص، مرفوقة بعناصر التشخيص القضائي والسلطات المحلية، إلى مسرح الواقعة، حيث تم تطويق المكان وإنجاز المعاينات التقنية ورفع الآثار والعينات التي يمكن أن تساعد في تحديد الكيفية التي وقعت بها الوفاة، والاستماع إلى أفراد أسرة الضحية وكل الأشخاص الذين كانوا متواجدين بالمنزل أو بمحيطه.

وفي إطار مجريات البحث، أوقفت مصالح الدرك الملكي قريبة الطفل، وهي شابة حديثة النجاح في امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي الحالي، وذلك للاشتباه في احتمال صلتها بالواقعة، حيث جرى وضعها تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والاستماع إلى أقوالها ومواجهتها بالمعطيات التي توصل إليها المحققون، مع احترام الضمانات القانونية التي يكفلها قانون المسطرة الجنائية.

وأمرت النيابة العامة بنقل جثة الطفل إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، بهدف تحديد السبب العلمي المباشر للوفاة، والكشف عما إذا كانت ناجمة عن فعل إجرامي أو عن أسباب أخرى، باعتبار أن تقرير الطب الشرعي يعد من العناصر الأساسية التي ستوجه مسار التحقيق.

وخلفت هذه الواقعة حالة من الصدمة والحزن وسط سكان حي “لحرش” وجمعة اسحيم، بالنظر إلى سن الضحية وطبيعة الحادث، في وقت تتواصل فيه الأبحاث والتحريات القضائية من أجل كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة في ضوء ما ستسفر عنه نتائج التحقيق والأبحاث التقنية والعلمية.

تصنيفات