









وفاة شاب ضحى لإنقاذ والده بأوفوس
الوكالة
2026-08-03

توفي شاب في مقتبل العمر، متأثرا بالحروق البليغة التي أصيب بها أثناء مشاركته في إخماد الحريق الذي اندلع بواحات أوفوس التابعة لإقليم الرشيدية، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ والده الذي حاصرته ألسنة اللهب وسط النيران.
وأفادت مصادر متطابقة أن الضحية، وهو في العشرينات من عمره، كان ضمن عشرات المتطوعين الذين لبوا نداء المساعدة إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية وسكان المنطقة، للمساهمة في السيطرة على الحريق الذي أتى على مساحات واسعة من الواحات وألحق خسائر كبيرة بالغطاء النباتي والأشجار.
وخلال عمليات الإطفاء، علم الشاب أن والده علق وسط النيران بعدما فقد وعيه نتيجة استنشاق كميات كبيرة من الدخان الكثيف، فسارع إلى اقتحام المنطقة المشتعلة دون تردد، وتمكن من الوصول إليه وإخراجه من دائرة الخطر، في موقف جسد شجاعة كبيرة وروحا عالية من التضحية.
وأضافت المصادر أن عملية الإنقاذ أسفرت عن إصابة الشاب بحروق خطيرة في أنحاء متفرقة من جسده، فيما أصيب والده بحروق وإصابات طفيفة، نقل على إثرها رفقة ابنه إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية لتلقي الإسعافات الضرورية.
ونظرا لخطورة الحالة الصحية للشاب، تقرر تحويله إلى مستشفى متخصص بمدينة الدار البيضاء لمواصلة العلاج والخضوع للعناية الطبية المركزة، غير أنه فارق الحياة متأثرا بمضاعفات الحروق، رغم الجهود الطبية التي بذلت لإنقاذه.
وخلفت وفاة الشاب حزنا عميقا وسط أسرته وسكان جماعة أوفوس وأصدقائه، الذين استحضروا خصاله الحميدة ودماثة أخلاقه، معتبرين أن رحيله شكل خسارة كبيرة للمنطقة، بعدما تحول إلى رمز للشجاعة والإيثار إثر تضحيته بحياته في سبيل إنقاذ والده والمساهمة في حماية الواحات من ألسنة النيران.




