وزارة التعليم تشدد على انطلاق الدراسة في موعدها

الوكالة

2026-08-29

وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات إلى مصالحها الجهوية والإقليمية من أجل ضمان انطلاق فعلي وملموس للأنشطة الصفية بمختلف المؤسسات التعليمية والأسلاك الدراسية، ابتداء من 7 شتنبر المقبل، مع التأكيد على عدم انتظار التحاق التلميذات والتلاميذ الذين قد يتأخرون عن الموعد المحدد للدخول المدرسي.

وأكدت الوزارة، في مذكرة رسمية موقعة من طرف كاتبها العام الحسين قضاض، أن المؤسسات التعليمية مطالبة بالشروع في الأنشطة الصفية في التاريخ المحدد، بما يضمن السير العادي للدراسة منذ اليوم الأول، وعدم جعل التأخر في الالتحاق سبباً في تأجيل الانطلاقة الفعلية للدروس أو تعطيل البرامج والأنشطة المقررة.

وشددت الوزارة، في المقابل، على ضرورة تمكين التلميذات والتلاميذ المتأخرين من الالتحاق بفصولهم الدراسية بشكل عادي فور التحاقهم بالمؤسسة، مع عدم ربط ذلك بأداء واجبات التسجيل، وذلك تفادياً لأي عوائق إدارية قد تحول دون استفادة المتعلمين من حقهم في متابعة الدراسة.

وفي إطار تعزيز آليات تتبع الدخول المدرسي، دعت الوزارة رؤساء المؤسسات التعليمية إلى ضبط وضعية الغياب منذ اليوم الأول، وتحيين المعطيات المتعلقة بحضور التلميذات والتلاميذ وغيابهم بشكل منتظم، مع موافاة المديريات الإقليمية بهذه المعطيات يومياً، بما يسمح بتكوين صورة دقيقة ومحيّنة عن سير عملية الالتحاق بالمؤسسات التعليمية.

ولم تقتصر التعليمات على المؤسسات التعليمية، إذ كلفت الوزارة المديريات الإقليمية للتربية والتكوين بتجميع مختلف المعطيات الواردة إليها بشأن الغياب والالتحاق، والعمل على توحيدها وإعداد تقارير تركيبية تتضمن المؤشرات المرتبطة بوضعية الدخول المدرسي، قبل إحالتها على الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين قصد تتبع الوضعية على المستوى الجهوي.

وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى إرساء تتبع يومي ودقيق لعملية الدخول المدرسي، وضمان الانتقال من مرحلة الالتحاق بالمؤسسات إلى الانطلاق الفعلي للدروس في ظروف عادية، مع رصد حالات الغياب والتأخر منذ البداية والتعامل معها وفق المعطيات الميدانية التي ستتوصل بها المصالح الإقليمية والجهوية.

وتبرز المذكرة، في هذا السياق، حرص الوزارة على عدم ربط الانتظام في الدراسة بإجراءات التسجيل أو بأداء واجبات مالية، مع التشديد على ضرورة فتح أبواب المؤسسات أمام المتعلمين المتأخرين وتمكينهم من استئناف دراستهم دون عراقيل، بالتوازي مع اعتماد آلية موحدة لتجميع معطيات الحضور والغياب ورفعها بشكل منتظم إلى مستويات التدبير الجهوي.

ومن المرتقب أن تشكل هذه الإجراءات أساساً لتقييم مدى انتظام الدخول المدرسي منذ أيامه الأولى، خصوصاً من خلال المعطيات اليومية التي ستوفرها المؤسسات التعليمية للمديريات الإقليمية، والتي ستتيح بدورها للأكاديميات الجهوية الوقوف على واقع الالتحاق وانتظام الدراسة بمختلف المؤسسات والأسلاك التعليمية.