وزارة الاقتصاد والمالية تلاحق آلاف الشركات الوهمية واسترجاع ديون ضريبية بمليارات الدراهم

الوكالة

2025-03-10

هيئة التحرير/

باشرت وزارة الاقتصاد والمالية، في خطوة غير مسبوقة لتعزيز الشفافية واسترجاع الأموال العمومية، حملة واسعة النطاق لملاحقة آلاف الشركات الوهمية التي راكمت ديونًا ضريبية ضخمة دون سداد مستحقاتها، ما تسبب في خسائر مالية فادحة للجماعات الترابية قدّرت بمليارات الدراهم.

وانطلقت هذه الحملة عقب إشعارات رسمية من عدد من الجماعات الترابية التي أكدت تعرضها لعمليات احتيال من طرف شركات مسجلة داخل نفوذها، قبل أن تختفي بشكل مفاجئ تاركة وراءها ديونًا مصنفة ضمن خانة “الباقي استخلاصه”، مما عمّق أزمة تحصيل الموارد المالية وأثر سلبًا على ميزانيات التنمية المحلية.

وبناءً على تعليمات مباشرة، تم تحويل قوائم هذه الشركات إلى المديرية العامة للضرائب التي شرعت في إجراء تحقيقات دقيقة لتدقيق الوضعية الجبائية لهذه الكيانات. وكشفت المعطيات الأولية عن صعوبات كبيرة تواجه مصالح الجباية، من أبرزها تعذر تحديد عناوين الشركات المتورطة واختفاؤها من السجلات الضريبية دون تقديم تقارير مالية أو التصريح بحالات الإفلاس، في خرق صريح للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

كما أظهرت التحقيقات أن الأرقام التعريفية الجبائية (ICE) لبعض هذه الشركات كانت تُستغل من قبل مؤسسات أخرى، ما يؤشر على وجود تلاعبات ممنهجة بالفوترة، خصوصًا في ما يتعلق بعمليات استيراد المعدات دون أداء ضريبة القيمة المضافة (TVA).

وفي إطار التنسيق بين الإدارة الجبائية والمديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، انطلقت عمليات تعقب المسؤولين عن هذه الشركات قصد إلزامهم بتسوية أوضاعهم الجبائية، تحت طائلة المتابعة القانونية. كما جرى التعاون مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية لرصد الأصول القابلة للحجز من أجل استرجاع الديون، إلى جانب مراقبة الأصول التجارية المسجلة بالمحاكم التجارية لتفادي استغلال مساطر التصفية القضائية كوسيلة للتهرب من الأداء.

وقد أسفرت هذه الحملة عن تحديد نحو 300 ألف شركة وهمية، في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى محاربة التهرب الضريبي وترسيخ مبادئ العدالة الجبائية، مع التأكيد على دعم المؤسسات الملتزمة بالقانون، في خطوة تعكس إرادة الدولة في إصلاح شامل للنظام الضريبي وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين في مناخ الأعمال بالمملكة.

تصنيفات