









هيجان يستنفر أمن سلا
الوكالة
2026-08-06

شهد حي الرحمة، قطاع “واو” بمدينة سلا، مساء الاثنين، حالة استنفار أمني واسعة، بعدما تسبب شخص كان في حالة هيجان في حالة من الفوضى والرعب وسط الساكنة، إثر إقدامه على رشق عدد من السيارات المركونة بالشارع العام بالحجارة، قبل أن يوسع دائرة اعتداءاته لتشمل سيارات الشرطة والمارة، مخلفا خسائر مادية متفاوتة، قبل أن تتمكن عناصر الأمن من السيطرة عليه وإيقافه.
وأفادت معطيات متطابقة أن المشتبه فيه كان في وضع غير طبيعي لحظة ارتكابه الأفعال المنسوبة إليه، إذ عمد إلى التقاط الحجارة ورشق المركبات الموجودة بالشارع بشكل عشوائي، ما أدى إلى تحطيم زجاج عدد منها وإلحاق أضرار بهياكلها، كما استهدف سيارات تابعة للأمن الوطني كانت قد حضرت إلى المكان عقب توصلها بإشعار حول الواقعة، فضلا عن رشق المارة، الأمر الذي خلق حالة من الهلع في صفوف المواطنين الذين اضطر عدد منهم إلى الاحتماء بالمحلات والمنازل المجاورة تفاديا لأي إصابات.
ورغم خطورة الوضع، لم تسجل أي إصابات جسدية في صفوف عناصر الأمن أو المواطنين، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية التي لحقت بعدد من السيارات، في وقت تعاملت فيه المصالح الأمنية مع الواقعة بحذر واحترافية، لتفادي أي تصعيد قد يهدد سلامة الأشخاص أو الممتلكات.
وفور وصولها إلى عين المكان، باشرت عناصر الأمن عملية ميدانية لتطويق محيط الحادث، قبل أن تتمكن من تحديد مكان اختباء المشتبه فيه داخل منزل والده، حيث جرت محاصرته وتوقيفه دون تسجيل أي مقاومة تذكر، ليتم اقتياده إلى مقر الدائرة الأمنية المختصة قصد إخضاعه لتدابير البحث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، باشرت الشرطة القضائية بحثا قضائيا لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، والكشف عن الدوافع والخلفيات الحقيقية التي كانت وراء هذا السلوك العنيف، مع البحث في مدى ارتباطه باضطرابات نفسية أو اجتماعية أو بأي عوامل أخرى قد تكون ساهمت في وقوع هذه الأفعال.
كما تواصل المصالح الأمنية تحرياتها من أجل حصر جميع الأضرار التي خلفها الحادث، والاستماع إلى المتضررين والشهود، فضلا عن جمع مختلف المعطيات والقرائن الكفيلة بتوضيح كافة جوانب القضية، في انتظار استكمال البحث القضائي واتخاذ المتعين قانونا في حق المشتبه فيه، وفق ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.




