









هاتف يقود إلى توقيف مساعدة طبيب بورزازات
الوكالة
2026-09-22

عبدالكريم الحساني
باشرت مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بورزازات بحثاً في شكاية تقدم بها زوج ضد زوجته، وهي مساعدة طبيب تعمل بإحدى العيادات، اتهمها فيها بربط علاقة مع طبيب اختصاصي تشتغل معه بالمؤسسة نفسها، ما استنفر المصالح الأمنية التي باشرت إجراءات البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى الفترة التي بدأ خلالها الزوج يلاحظ، حسب تصريحاته أمام الضابطة القضائية، تغيراً في سلوك زوجته وطريقة تعاملها معه، الأمر الذي أثار شكوكه ودفعه إلى محاولة التحقق من طبيعة علاقاتها، قبل أن يطلع على محتويات هاتفها.
وبحسب ما ورد في الشكاية، عثر الزوج على محادثات ومقاطع مصورة ومواد أخرى اعتبرها مؤشرات على وجود علاقة عاطفية وحميمية بين زوجته والطبيب الذي تعمل معه، ليقرر التوجه إلى المصالح الأمنية ووضع شكاية في الموضوع، مرفقة بما قال إنها معطيات يمكن أن تساعد في كشف ملابسات القضية.
واستمعت الشرطة القضائية إلى المشتكي في محضر رسمي، حيث قدم تصريحاته بشأن ظروف اكتشافه للمعطيات التي أثارت شكوكه، كما تم الاطلاع على المعطيات الرقمية التي أحالها على المحققين، قبل الانتقال إلى مرحلة الاستماع إلى الزوجة المعنية بالأمر.
وخلال الاستماع إليها، نفت المعنية في البداية، وفق المعطيات المتوفرة، ما نسب إليها، وتمسكت بعدم وجود أي علاقة غير قانونية مع الطبيب، غير أن مجريات البحث انتقلت إلى فحص المعطيات الرقمية والتقنية المرتبطة بالموضوع، وما إذا كانت المحادثات والمقاطع المشار إليها تشكل فعلاً قرائن يمكن اعتمادها في البحث.
وبحسب المصادر نفسها، أسفرت مواجهة المعنية بما توفر لدى المحققين من معطيات عن تغيير موقفها، حيث أدلت بتصريحات تضمنت، وفق محاضر البحث، اعترافاً بوجود علاقة مع الطبيب المعني، وهو ما دفع مصالح الشرطة القضائية إلى إحالة نتائج المرحلة الأولى من البحث على النيابة العامة المختصة لاتخاذ القرار المناسب.
وبناء على تعليمات النيابة العامة، جرى وضع المعنية بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، لفائدة البحث، من أجل تعميق التحقيق في ظروف وملابسات القضية، والتحقق من طبيعة العلاقة التي كانت تجمعها بالطبيب، وكذا تدقيق المعطيات الرقمية المحجوزة أو المقدمة في إطار الشكاية.
وفي السياق نفسه، وجهت مصالح الشرطة القضائية استدعاء إلى الطبيب الاختصاصي المعني بالشكوى، قصد الاستماع إليه حول الأفعال المنسوبة إليه، وتحديد مدى علاقته بالوقائع موضوع البحث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة.
ويرتقب أن تكشف نتائج البحث، إلى جانب ما قد تسفر عنه الخبرات التقنية على المعطيات الرقمية، حقيقة الوقائع ومدى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى الطرفين، قبل إحالة الملف على النيابة العامة المختصة لاتخاذ القرار القانوني المناسب، مع بقاء المعنيين بالأمر مستفيدين من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.




