









نوار وابتزاز بمصحات خاصة يستنزف جيوب المرضى
الوكالة
2026-08-11

كشفت مصادر مطلعة أن عددا من المصحات الخاصة بالمغرب لجأت إلى فرض مبالغ مالية إضافية على المرضى تتراوح بين 3000 درهم ومليون سنتيم مقابل ما يسمى “خدمة الطبيب” في ممارسة تتم خارج إطار الفوترة القانونية وبعيدا عن أعين المراقبة الضريبية.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة من مصادر متطابقة داخل القطاع الصحي فإن هذه العملية تتم عبر اتفاقات غير معلنة بين إدارات المصحات وبعض الأطباء المكلفين بالاستقبال والعلاج حيث يتفق الطرفان على اقتسام مبالغ مالية محددة عن كل تدخل طبي مقابل التزام المصحة بتسليم المريض وصلا لا يتضمن المبلغ الحقي المدفوع والاحتفاظ بالفرق لفائدة الطبيب المعني.
وذكرت المصادر أن هذه السلوكات لم تعد مقتصرة على حالات معزولة بل أصبحت نمطا متكررا في عدد من المؤسسات الاستشفائية الخاصة مشيرة إلى أن إحدى المصحات المتخصصة في أمراض النساء والمتواجدة على مقربة من إحدى المدن الكبرى فرضت على مريضة مبلغ 3000 درهم خارج الفاتورة لإجراء تدخل جراحي.
كما أوردت المصادر نفسها واقعة أخرى تتعلق بمريضة خضعت لعملية جراحية في مصحة متخصصة في جراحة الشرايين والقلب حيث طُلب منها أداء مبلغ 20 ألف درهم قبل استئصال جزء من الأمعاء بمصحة خاصة أخرى لا تبعد كثيرا عن الأولى.
ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد إذ أفادت المصادر بأن بعض المصحات الجراحية تفرض على المرضى إتاوات إضافية خارج التصريحات الضريبية مقابل إجراء تدخلات جراحية مستعجلة حيث أجبرت مريضة قبل شهر واحد فقط على دفع مبالغ إضافية قبل الشروع في العلاج.
وأرجعت المصادر تزايد حدة هذه الظاهرة خلال فصل الصيف إلى عاملين أساسيين أولهما عودة أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج للاستشفاء داخل الوطن وثانيهما استغلال حالة الضعف والضغط النفسي التي تمر منها أسر المرضى ما يدفعها للقبول بشروط المصحات دون مناقشة.
وأمام استمرار هذه الممارسات برزت تساؤلات حول مدى نجاعة الرقابة التي تمارسها وزارة الصحة على القطاع الخاص وحدود التزام بعض المصحات بالضوابط المهنية والقانونية المنظمة للمهنة في وقت يطالب فيه مهنيون ومتضررون بفتح تحقيق شامل ووضع آليات صارمة للتصدي لما وصفوه بـ “نوار الصحة” الذي يثقل كاهل المواطنين ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج للعلاج.
المصدر: جريدة الصباح




